فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 491

قد اجتمعوا على رجل منهم يقال له: فنحاص، وكان من علمائهم وأحبارهم ومعه حبر يقال له أشبع فقال له أبو بكر: ويحك يا فنحاص اتق الله وأسلم فوالله إنك لتعلم أن محمدًا رسول من عند الله قد جاءكم بالحق من عنده تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل، فقال: فنحاص، والله يا أبا بكر ما بنا إلى الله من حاجة من فقر، وإنه إلينا لفقير، ما نتضرع إليه كما يتضرع إلينا، وأنا عنه لأغنياء، ولو كان عنا غنيا ما استقرض منا كما يزعم صاحبكم، ينهاكم عن الربا فغضب أبو بكر - رضي الله عنه - فضرب وجه فنحاص ضربا شديدا وقال والذي نفسي بيده لولا الذي بيننا وبينك من العهد لضربت عنقك يا عدو الله فأكذبونا ما استطعتم إن كنتم صادقين، فذهب فنحاص إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد أبصر ما صنع بي صاحبك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما حملك على ما صنعت يا أبا بكر، فقال: يا رسول الله إن عدو قال: قولا عظيما، يزعم أن الله فقير وأنهم أغنياء، فلما قال: ذلك غضبت لله مما قال، فضربت وجهة فجحد فنحاص ذلك، وقال: ما قلت ذلك فأنزل الله فيما قال فنحاص (لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء» رواه أبو حاتم [1] .

536 -غيرة معاذ بن جبل - رضي الله عنه -

بينا معاذ - رضي الله عنه - جالس مع زوجته وهما يأكلان تفاح إذ دخل عليهما الخادم وكانت بيد زوجة معاذ تفاحه فنظر الخادم إليها وقد أكلت منها فدفعتها إليه فقام معاذ - رضي الله عنه - فأوجعها ضربا غيرة عليها، لأنها قد أعطته من التفاحة التي أكلت منها [2] .

537 -تأمرني بحسن القضاء وتأمره بحسن التقاضي

غيرة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان شديد الغيرة على نبيه - صلى الله عليه وسلم - يدافع عنه ويحميه

(1) أخرجه أبو داود (ح 4449) ، و «تفسير ابن كثير» (ج 1 ص 434) ، وحسنه الألباني.

(2) روضة المحبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت