فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 491

قال عمر بن إبراهيم البوشنجي: جعلوا يذاكرون أبا عبد الله بالرقة في التقية وما روي فيها فقال: كيف يصنعون بحديث خباب: إن من كان قبلكم كان ينشرا أحدهم بالمنشار لا يصدره ذلك عن دينه [1] .

فأيسنا منه، وقال لست أبالي بالحبس، ما هو ومنزلي إلا واحد، ولا قتلا بالسيف إنما أخاف فتنة السوط فسمعه بعض أهل الحبس فقال: لا عليك يا أبا عبد الله، فما هو إلا سوطان، ثم لا تدري أين يقع الباقي فكأنه سري عنه [2] . فصبر - رضي الله عنه - على تلك المحنة وباع نفسه لله تعالى ابتغاء مرضاته، وغيره على كتابه.

556 -زي المجوس زي المجوس

ومن غيرته - رضي الله عنه -.

تركه حضور الوليمة التي فيها مخالفة لسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - غيرة على دينه،

عن علي بن أبي صالح السواق قال: كنا في وليمة باب القبر قال: فجاء أحمد بن حنبل، فلما دخل نظر إلى كرسي عليه فضه فخرج فلحقه صاحب المنزل فنفض يده في وجهه وقال: زي المجوس زي المجوس، وخرج [3] .

557 -غيرة بنان الحمال شيخ الإسلام

قال عنه الإمام الذهبي: وكان كبير القدر، ولا يقبل من الدولة شيئًا، وله جلالة عجيبة عند الخاصة، وقد امتحن في ذات الله فصبر، وارتفع شأنه فنقل أبو عبد الرحمن السلمي في محن الصوفية، أن بنانا الحمال قام إلى وزير خماروية صاحب مصر، وكان نصرانيا فأنزله عن مركوبه، وقال لا تركب الخيل وغير، كما هو مأخوذ عليكم في الذمة، فأمر خماروية بأن يؤخذ ويوضع بين يدي سبع فطرح فبقي ليلة، ثم جاءوا والسبع يلحسه، وهو مستقبل القبلة فأطلقه خماروية واعتذر إليه [4] .

(1) أخرجه البخاري (رقم 3852) .

(2) «السير» (ج 9 ص 491) .

(3) «مناقب الإمام أحمد» (ص 348 - 349) .

(4) «السير» (ج 11 ص 452) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت