562 -إن تابوا ولازموا الصلاة
-غيرة عماد الدين أبو إسحاق بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي - رحمه الله -.
قال ضياء الدين المقدسي: وأما زهده فما أعلم أنه دخل نفسه في شيء من أمر الدنيا ولا تعرض لها، ولا نافس فيها، وما علمت أنه دخل إلى السلطان ولا وال، وكان قويا في أمر الله ضعيفا في بدنه، لا تأخذه في الله لومة لائم، أمارا بالمعروف لا يرى أحدًا يسيء صلاته إلا قال له وعلمه، قال: وبلغني أنه أتي فساقا فكسر ما معهم فضربوه حتى غشي عليه فأراد الوالي ضربهم، فقال: إن تابوا ولازموا الصلاة، فلا تؤذيهم وهم في حل فتابوا [1] .
563 -يا سالم تولهما وأبرا من عدوهما
-غيرة أبي جعفر الباقر - رحمه الله -.
وها هو الإمام أبي جعفر الباقر شديد الغيرة على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقدم الصديق على غيرة من الصحابة، عن سالم بن أبي حفصة قال: سألت أبا جعفر وابنه جعفرا عن أبي بكر وعمر، فقال لي: يا سالم تولهما وأبرا من عدوهما، فإنهما كانا إمامي هدي [2] .
564 -نعم الصديق نعم الصديق
وهذا مشهد من مشاهد الغيرة على الصحب والكرام وعلى الصديق الأكبر - رضي الله عنه -، فعن عروة بن عبد الله قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي، عن حلية السيوف فقال: لا بأس به قد حلى أبا بكر الصديق سيفه، قلت: وتقول الصديق فوثب وثبه واستقبل القبلة ثم قال: نعم الصديق نعم الصديق، فمن لم يقل الصديق فلا صدق الله له قولا في الدنيا والآخرة [3] .
(1) «السير» (ج 16 ص 92) .
(2) «السير» (ج 5 ص 355) .
(3) «السير» (ج 5 ص 339) .