فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 491

638 ما رأيت بقولا أرطب ولا أطيب من هذا

-أبو مسلمة بن مسلم - رحمه الله -.

كان يتغدى يوما وعلى الخوان بقول حسان فكان يأكل منها فقال: ما رأيت بقولا أرطب ولا أطيب من هذا، من أين هذا؟

قال من حائط فلان سماه فقام من الخوان فاستقاء حتى رمي به [1] .

639 -البراءة من المال الحرام

-يزيد بن زويع أبو معاوية شيخ الإمام أحمد.

كان ثقة عالما عأبدًا وراعا توفي أبوه وكان والي البصرة وترك من المال خمسمائة درهم فلم يأخذ منها يزيد درهما، وكان يعمل الخوص بيده ويقتات منه هو وعياله [2] .

640 -روع كهمس بن الحسن - رحمه الله -

قيل إن كهمس سقط منه دينار ففتش عليه فلقيه فلم يأخذه وقال لعله غيره، وكان - رحمه الله - بارا بأمه فلما ماتت حج وأقام بمكة حتى مات وكان يعمل في الجص وكان يؤذن [3] .

641 -إن فرسك خير من ثلاثمائة

جرير بن عبد الله - رضي الله عنهما - روي الطبراني أن غلام يعني جرير اشترى له فرسا بثلاثمائة فلما رآه جاء إلى صاحبه فقال: إن فرسك خير من ثلاثمائة فلم يزل يزيده حتى أعطاه ثمانمائة [4]

642 -فهلا رضيت له بما ترضاه لنفسك

-يونس بن عبيد - رحمه الله -.

كان - رحمه الله - تاجرًا وعنده حلل مختلفة الأثمان منها نوع ثمن كل حله منه أربعمائة درهم، ونوع كل حلة مائتا درهم، فذهب إلى الصلاة وخلف ابن أخيه فجاء أعرابي إلى الدكان وطلب حلة بأربعمائة فعرض عليه من حلل المائتين، فاستحسنها ورضيها فاشتراها بأربعمائة درهم، فمشي بها وهي على يديه فاستقبله يونس فعرف حلته،

فقال للأعرابي بكم اشتريت؛ فقال: بأربعمائة درهم، فقال يونس لا تساوي أكثر من مائتين فارجع حتى تردها، فقال الأعرابي: هذه تساوي في بلدنا خمسمائة وأنا ارتضيها فقال له: يونس انصرف معي فإن النصح في الدنيا خير من الدنيا بما فيها، ثم رده إلى الدكان ورد عليه مئتي درهم وخاصم ابن أخيه في ذلك، وقال له: أما استحيت من الله؛ تربح مثل الثمن وتترك النصح للمسلمين؛ فقال: والله ما أخذها إلا وهو راض بها، فقال: فهلا رضيت له بما ترضاه لنفسك [5] .

643 -أبرأ لك من عيب فيها

الأصمعي: حدثنا سكن صاحب الغنم قال: جاءني يونس بن عبيد بشاة فقال: بعها وأبرأ من أنها تقلب العلف وتنزع الوتد فبين قبل أن يقع البيع [6] .

(1) «الورع» للإمام أحمد بن حنبل (ص 85) .

(2) «البداية والنهاية» (10/ 196) .

(3) «تاريخ الإسلام» للإمام الذهبي (9/ 259) .

(4) «تهذيب الأسماء» (1/ 205) .

(5) «اللامبالاة وأثرها علي الفرد والمجتمع»

(6) «سير أعلام النبلاء» (6/ 290) ولفظ «الحلية» (3/ 18) : ولا تبرأ بعد ما تبيع، ولكن ابرأ، وبين قبل أن يقع البيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت