حتى تركوه وانحرفوا وإن برمتنا لتغط كما هي وإن عجيننا ليخبز كما هو [1] .
687 -إني لألقم اللقمة أخا من إخواني فأجد طعمها في حلقي
قال أبو سليمان الدارني لو أن الدنيا كلها لي فجعلتها في فم أخ من إخواني لاستقللتها له وقال أيضًا إني لألقم اللقمة أخا من إخواني فأجد طعمها في حلقي [2] .
688 -يا ويلك هكذا كنا لا يحتشم بعضنا بعضا
دخل مالك بن دينار ومحمد بن واسع منزل الحسن وكان غائبا فأخرج محمد بن واسع سلة فيها طعام من تحت سرير الحسن فجعل يأكل، فقال له مالك: كف يدك حتى يجئ صاحب البيت، فلم يلتف محمد إلى قوله، وأقبل على الأكل وكان مالك أبسط منه وأحسن خلقا، فدخل الحسن وقال: يا ويلك هكذا كنا لا يحتشم بعضنا بعضا حتى ظهرت أنت وأصحابك، وأشار بهذا إلى أن الإنبساط في بيوت الإخوان من الصفاء في الأخوة كيف وقد قال تعالى: (أو صديقكم) وقال: (أو ما ملكتم مفاتحة) إذ كان الأخ يدفع مفاتيح بيته إلى أخيه ويفوض له التصرف كما يريد [3] .
689 -طعام وكسوة
عن إسحاق بن سعيد الأموي عن أبيه قال: كان سعيد بن عياض يدعو جيرانه وجلسائه في كل جمعة فيصنع لهم الطعام ويكسوهم الثياب فإذا أرادوا أن يتفرقوا أمر لهم بالجوائز وبعث إليهم [4] .
690 -والله هذا فعل الأخيار
(1) أخرجه البخاري (رقم 4102) ، ومسلم (ح 2039) ، والحاكم (ح 4324) ، وأبو عوانة (ح 6942) .
(2) «إحياء علوم الدين» (2/ 174) ، و «الكشكول» (2/ 162) .
(3) «إحياء علوم الدين» (ج 2 ص 190) .
(4) «الإخوان» (رقم 112) .