718 -قصة الواهبة نفسها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -
عن سهل بن سعد أن امرأة جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله جئت لأهب لك نفسي، فنظر إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصعد النظر إليها وصوبه، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئًا جلست، فقام رجل من أصحابه فقال يا رسول الله: إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها، فقال: (هل عندك من شيء) . فقال: لا والله يا رسول الله، قال: (اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئًا) . فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ما وجدت شيئًا، قال: (انظر ولو خاتما من حديد) . فذهب ثم رجع فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتما من حديد، ولكن هذا إزاري - قال سهل: ما له رداء - فلها نصفه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما تصنع بإزارك؟ إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك شيء) ، فجلس الرجل حتى طال مجلسه، ثم قام فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موليا فأمر به فدعي فلما جاء قال: (ماذا معك من القرآن) . قال: معي سورة كذا، وسورة كذا، وسورة كذا، عدها قال: (أتقرؤهن عن ظهر قلبك) . قال: نعم، قال: (اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن) [1] .
719 -قصة زواج أم سليم
عن أنس بن مالك قال: خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: إنه لا ينبغي أن أتزوج مشركًا، ثم قالت له: يا أبا طلحة! أما تعلم أن آلهتكم -الأصنام- ينحتها عبد آل فلان، وأنكم لو أشعلتم فيها نارًا لاحترقت؟
كيف تعبد يا أبا طلحة هذا الخشب وهذا الحجر من دون الله؟!
إنها دعوة إلى التوحيد، قال أنس: فانصرف وفي قلبه ذلك، ثم أتاها بعد ذلك وقال: الذي عرضت علي قد قبلت، فتزوجها، فكان مهرها الإسلام، فما أعظمه من مهر يا دعاة المادية! يا دعاة غلاء المهور! كان مهرها هو الإسلام! دخل في الإسلام فكان مهرًا لها.
(1) أخرجه مسلم (رقم 4742) .