فهرس الكتاب
منها ريب فعليك بالسوط.
قال شريح: فكانت تأتينا مرة كل سنة، تنصح ابنتها وتوصيها، ومكثت مع زوجتي عشرين عامًا لم أغضبْ إلا مرة واحدة، وكنت لها ظالمًا) [1] .
725 -فإنما هو جنتك ونارك
فعن حُصين بن محصن قال: حدثتني عمتي قالت: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"أي هذه، أذات بعل؟"
قلت: نعم، قال:"كيف أنت منه؟"
قالت: ما آلوه [2] إلا ما عجزت عنه. قال:"فانظري أين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك".
726 -وَلَنِعْمَ حليلة المرء المسلم أنتِ
دخلت سعدى على زوجها طلحة بن عبيد الله، فرأت على محياه سحابة هم لم تعرف سببها، وخشيت أن تكون قد قصرت في حق أو فرطت في واجب، فبادرت قائلة:"ما لك!! لعلك رابك منا شيء فنعتبك". قال:"لا، وَلَنِعْمَ حليلة المرء المسلم أنتِ."
ولكن اجتمع عندي مال ولا أدري كيف أصنع به؟""
قالت:"وما يغمك منه؟ ادع قومك فاقسمه بينهم".
قال:"يا غلام عليَّ بقومي، فقسّم أربعمائة ألف" [3] .
عن ثوبان قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فاطمة وأنا معه، وقد أخذت من عنقها سلسلة من ذهب، فقالت: هذه أهداها لي أبو الحسن. فقال:"يا فاطمة أيسرك أن يقول الناس: هذه فاطمة بنت محمد وفي يدها سلسلة من نار"ثم خرج. فاشترت بالسلسلة غلامًا فأعتقته، وهذا يبين لنا زهدها في متاع الدنيا.
(1) «فوائد الزواج وأسرار السعادة الزوجية» للمؤلف.
(2) أي: لا أقصر في خدمته وطاعته.
(3) «الزواجر عن اقتراف الكبائر» (1/ 461) .