فهرس الكتاب
شفقا من أن يدركه الموت، ثم اتبعته حتى جاء أزواجه فسلم على امرأة امرأة حتى أتى مبيته فهو الذي سألتني عنه [1] .
737 -إليك عني إليك عني
حرص أبي بكر الصديق - رضي الله عنه: عن زيد بن أرقم أنا أبا بكر استسقى، فأتى بإناء فيه عسل فلما أدناه من فيه - فمه - بكى وأبكى من حوله فسكت وما سكتوا ثم عاد فبكى حتى ظنوا أن لا يقدروا على مساءلته ثم مسح وجهه وأفاق فقالوا: ما أهاجك على هذا البكاء؟
قال كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وجعل يدفع عنه شيئًا ويقول:"إليك عني إليك عني"ولم أر معه أحد.
فقلت يا رسول الله أراك تدفع شيئًا ولا أرى معك أحد؟
قال: هذه الدنيا تمثلت لي بما فيها فقلت لها إليك عني فتنحت، وقالت أما والله لئن انفلت مني لا ينفلت مني من بعدك"فخشيت أن تكون قد لحقتني فذاك الذي أبكاني" [2] .
738 -لقد أتعب من بعده تعبًا شديدًا
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: لما مرضى أبو بكر مرضه الذي مات فيه قال: انظري ما زاد في مالي منذ دخلت في الإمارة فابعثوا به إلى الخليفة من بعدي"فنظر فإذا عبد نوبي كان يحمل صبيانه وإذا ناضح كان يسقى بستانا له فبعثنا بهما إلى عمر قالت: فأخبرني جدي أن عمر بكى وقال - رحمه الله - لقد أتعب من بعده تعبا شديدًا [3] ."
(1) «سير أعلام النبلاء» (ج 1 ص 314 - 316) ، وأخرجه أبو داود وصححه الألباني في «صحيح سنن أبي داود» (ح 3055) .
(2) أخرجه الحاكم (4/ 344، رقم 7856) وقال: صحيح الإسناد. وأبو نعيم في «الحلية» (1/ 30) ، والبيهقي في «شعب الإيمان» (7/ 365، رقم 10596) .
(3) الناضح: هو البعير يستقي عليه.