فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 491

739 -لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى

وقالت عائشة - رضي الله عنها: لما مرض أبو بكر مرضه الذي مات فيه دخلت عليه وهو يعالج ما يعالج الميت ونفسه في صدره فتمثلت هذا البيت:

لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر

فنظر إلى كالغضبان ثم قال: ليس كذلك يا أم المؤمنين ولكن قول الله أصدق: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19) } [ق:19] .

ثم قال: يا عائشة إنه ليس أحد من أهلي أحب إلي منك وقد كنت نحلتك حائط وإن في نفسي منه شيء فرد به إلى الميراث قالت: نعم فرددته وقال - رضي الله عنه: أما أنا منذ ولينا أمر المسلمين لم نأكل لهم دينارا ولا درهما ولكنا قد أكلنا من جريش طعامهم في بطوننا ولبسنا من خشن ثيابهم على ظهورنا، وليس عندنا من فئ المسلمين قليل ولا كثير إلا هذا العبد وهذا البعير الناضج وجرد هذه القطيفة فإذا مت فابعثي به إلى عمر وابرئي منهن فقلت فلما جاء الرسول"عمر"بكى حتى جعلت دموعه تسيل في الأرض ويقول: رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده، رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده، رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده" [1] ."

740 -إنما حبسني قميصي هذا

عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه:

قال ابن الجوزي: في مناقب عمر: قال عبد العزيز ابن أبي جميلة: أبطأ عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - جمعه بالصلاة فلما خرج صعد المنبر واعتذر إلى الناس فقال"إنما حبسني قميصي هذا لم يكن لي قميص غيره يخاط له أبيض سُنْبلاني [2] لا يجاوزكمه" [3]

(1) رواه ابن سعد في «الطبقات» (3/ 146، 147) ورجاله ثقات، و «ربيع الأبرار» (1/ 293) .

(2) «قميص سُنبلاني - بالضم: سابغ الطول، منسوب إلى بلد بالروم. (القاموس ص 1314) .

(3) «الطبقات» لابن سعد (3/ 351) ، وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت