فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 491

قال: «أما كفاك الخلق كلهم عبيد الله وعياله فإذا نزلت بالعباد علة فالشكوى إلى الله ليس يشتكى الله إلى العباد» [1] .

60 -يقين أبي طلحة - رضي الله عنه -

عن أنس، كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران:92] قام أبو طلحة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن الله يقول: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} وإن أحب أموالى إلى بيرحاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، فقال النبي، - صلى الله عليه وسلم: «بخ بخ، ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين» ، فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبنى عمه [2] .

61 -يقين عمرو بن الجموح

كان عمرو بن الجموح رجلا أعرج شديد العرج وكان له بنون أربعة مثل الأسد يشهدون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المشاهد فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه وقالوا له: إن الله - رضي الله عنه - قد عذرك فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن بني يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه فوالله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك

(1) «الرضا عن الله بقضائه» (ص 95)

(2) أخرجه أحمد في «المسند» (3/ 141) ، و «صحيح البخاري» برقم (1461، 2752، 2318، 2769، 5611، 4554) ، و «صحيح مسلم» برقم (998) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت