فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 491

قال: «يا ابن أخي هو الذي ابتلاني فأنا أكره أن أرده» [1] .

58 -عسى أن يكون خيرًا

عن مسروق، قال: «كان رجل بالبادية له كلب وحمار وديك فالديك يوقظهم للصلاة والحمار ينقلون عليه الماء ويحمل لهم خباءهم [2] والكلب يحرسهم قال: فجاء ثعلب فأخذ الديك فحزنوا لذهاب الديك وكان الرجل صالحا فقال: عسى أن يكون خيرًا ثم مكثوا ما شاء الله ثم جاء ذئب فخرق بطن الحمار فقتله فحزنوا لذهاب الحمار فقال الرجل الصالح: عسى أن يكون خيرًا ثم مكثوا ما شاء الله بعد ذلك ثم أصيب الكلب فقال الرجل الصالح: عسى أن يكون خيرًا ثم مكثوا بعد ذلك ما شاء الله، فأصبحوا ذات يوم فنظروا فإذا قد سبي [3] من حولهم وبقوا هم قال: وإنما أخذوا أولئك بما كان عندهم من الصوت والجلبة ولم يكن عند أولئك شيء يجلب، قد ذهب كلبهم وحمارهم وديكهم» [4] .

59 -أحبه إلي أحبه إلى الله

عن علي بن الحسن بن موسى، قال: قال رجل: لأمتحنن أهل البلاء فقال: فدخلت على رجل بطرطوس وقد أكلت الأكلة أطرافه فقلت له: كيف أصبحت؟

قال: «أصبحت والله وكل عرق وكل عضو يألم على حدته من الوجع لو أن الروم في كفرها وشركها اطلعت علي لرحمتني مما أنا فيه وإن ذلك لبعين الله، أحبه إلي أحبه إلى الله، وما قدر ما أخذ ربي مني وددت أن ربي قطع مني الأعضاء التي اكتسبت بها الإثم وإنه لم يبق مني إلا لساني يكون له ذاكرا»

فقال له رجل: متى بدأت بك هذه العلة؟

(1) «الرضا عن الله بقضائه» (ص 32) .

(2) الخباء: الخيمة.

(3) سبي: أسر

(4) «الرضا عن الله بقضائه» (ص 43)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت