فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 491

سليمان إلى حماد بن سلمة: أما بعد فصبحك الله بما صبح به أوليائه وأهل طاعته وقعت مسألة فأتينا نسألك عنها والسلام.

قال يا صبية: هلمي الدواة ثم قال لي: اقلب الكتاب واكتب أما بعد: وأنت فصبحك الله بما صبح به أولياءه وأهل طاعته إنا أدركنا العلماء وهم لا يأتون أحدًا فإن كانت وقعت مسألة فأتينا واسألنا عما بد لك وإن أتيني فلا تأتني إلا وحدك ولا تأتني بخيلك ورجك فلا أنصحك ولا أنصح نفسي والسلام. فبينا أنا عنده دق داق الباب فقال يا صبية اخرجي فانظري من هذا؛ فقالت: محمد بن سليمان. قال قولي له يدخل وحده، فدخل فسلم ثم جلس بين يديه فقال: مالي إذا نظرت إليك امتلأت رعبا فقال: حماد بن سلمة سمعت ثابتا البناني يقول سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن العالم إذا أراد بعلمه وجه الله - رضي الله عنه - هابه كل شيء وإذا أراد أن يكتنز به الكنوز هاب من كل شيء [1] .

فقال: أربعون ألف درهم تأخذ تستعين بها على ما أنت عليه، قال: ارددها على من ظلمته بها.

قال والله ما أعطيتك إلا ما ورثته قال لا حاجة لي فيها أذوها عنى زوي الله عنك أوزارك قال: فتقسمها، قال فلعلي إن عدلت في قسمتها أن يقول بعض من لم يرزق منها لم يعدل أزوها عني زوى الله عنك أوزارك [2] .

780 -إن المزين ما أخذها فخذها أنت فاصرفها

قال أبو علي الحسن بن خيران الفقيه قال: مر أبو تراب النخشبي بمزين فقال له: تحلق رأسي لله - رضي الله عنه -؛ فقال له اجلس فجلس ففيما يحلق رأسه مر به أمير أهل بلده فسأل حاشيته فقال لهم: أليس هذا أبا تراب؟

قالوا: نعم. فقال أي شيء معكم من الدنانير؟

فقال له رجل من خاصته: معي خريطة فيها ألف دينار.

(1) أخرجه الديلمي (3/ 71، رقم 4201) ، وقال الشيخ الألباني: «ضعيف» ، انظر حديث (رقم 3836) في «ضعيف الجامع» .

(2) «صفة الصفوة» (ج 2 ص 684 - 685) ، و «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» للخطيب البغدادي (2/ 459) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت