زمزم فتضلعت منه فذهب عني إلى الصباح
796 -من شربه لإذهاب ما ألمه
عن أحمد بن محمد بن حمزة بن واصل، عن أبيه، أو عن غيره من أهل مكة، أنه ذكر أنه «رأى رجلا في المسجد الحرام مما يلي باب الصفا والناس مجتمعون عليه، قال: فدنوت منه، فإذا برجل مكعوم قد كعم نفسه بقطعة من خشب، فقلت: ما له؟
فقالوا: هذا رجل شرب سويقا [1] ، وكانت في السويق إبرة، فذهبت في حلقه، وقد اعترضت في حلقه، وقد بقي لا يقدر يطبق فمه، وإذا الرجل في مثل الموت، قال: فأتاه آت فقال له: اذهب إلى ماء زمزم فاشرب منه، وجدد النية، وسل الله الشفاء، قال: فدخل زمزم، فشرب بالجهد منه حتى أساغ منه شيئًا، ثم رجع إلى موضعه، وانصرفت في حاجتي، قال: ثم لقيته بعد ذلك بأيام، وليس به بأس، فقلت له: ما شأنك؟
فقال: شربت من ماء زمزم، ثم خرجت على مثل حالي الأول حتى انتهيت إلى أسطوانة، فأسندت ظهري إليها، فغلبتني عيني فنمت، فانتبهت من نومي وأنا لا أحس من الإبرة شيئًا» [2] .
797 -ومنهم من شربه لبنا وعسلا
عن يحيى الحماني قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: «شربت من ماء زمزم لبنا وعسلا» [3] .
798 -ومن من شربه لعلاج البواسير
عن الفضل بن عطية قال: رأيت رجلا سأل عطاء فشكى إليه البواسير، فقال: «اشرب من ماء زمزم، واستنج به» [4] .
(1) السويق: طعام يصنع من دقيق القمح أو الشعير بخلطه بالسمن والعسل.
(2) «أخبار مكة» للفاكهي (ج 3 / ص 157) .
(3) «أخبار مكة» للفاكهي (ج 3 / ص 168) .
(4) «أخبار مكة» للفاكهي (ج 3 / ص 229) .