والتوفيق برحمته [1] .
803 -نية الشيخ ظفر أحمد العثماني التهانوي لما شرب زمزم
قال العلامة المحدث الفقيه الشيخ ظفر أحمد العثماني التَّهانوي، أحد كبار علماء الهند وباكستان، المتوفى سنة 1394 هـ، عن أربع وثمانين سنة - رحمه الله: (وقد شربت ماء زمزم في أول حجتي لأمور من الدين والدنيا، نلتُ أكثرها، ثم شربتُه في الحجة الثانية لأمور كذلك، فُزْت بكثير منها، ثم في الثالثة لأمور أرجو الله سبحانه أن أنالها.
وقد كانت بلساني لُكْنَة شديدة، كانت تَعُوقُني عن إلقاء الدرس في المدارس، وعن الخطبة على المنابر، فلم أصدُر من أول حجتي بعد الشرب من زمزم لزوالها، إلا وأنا أجد من نفسي القدرة على الدرس والخطابة .. ، وقد رزقني الله بفضله وكرمه قدرة تامة على الخطابة والوعظ والتذكير، وقَبولًا في قلوب السامعين، ولله الحمد حق حمده، والصلاة والسلام على نبيه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين [2] .
804 -من شربه بنية الإنجاب
قال أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الشمس أبو الخير العمري الدمشقي ثم الشيرازي الشافعي المقرئ ويعرف بابن الجزري نسبة لجزيرة ابن عمر قريب الموصل. كان أبوه تاجرًا فمكث أربعين سنة لا يولد له ثم حج فشرب ماء زمزم بنية ولد عالم [3] .
وكان يقول: شربت ماء زمزم ثلاث مرات وسألت الله - رضي الله عنه - ثلاث حاجاتٍ آخذًا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ماء زمزم لما شرب له، فالحاجة الأولى أن أحدث بتاريخ بغداد، والثانية أن أملي الحديث بجامع المنصور، والثالثة أن أدفن إذا مت عند قبر بشر الحافي. فلما عاد إلى بغداد حدث بتاريخه بها ووقع إليه جزء فيه سماع الخليفة القائم بأمر الله فحمل الجزء ومضى إلى باب
(1) «العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -» (1/ 37) .
(2) «السيل العرمرم من فضائل وخصائص ماء زمزم» للمؤلف.
(3) «الضوء اللامع» (ج 4 / ص 439) .