فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 491

حجرة الخليفة وسأل أن يؤذن له في قراءة الجزء فقال الخليفة: هذا رجل كبير في الحديث وليس له إلى السماع مني حاجة ولعل له حاجة أراد أن يتوصل إليها بذلك فاسألوه حاجته، فسألوه فقال: حاجتي أن أملي الحديث بجامع المنصور، فتقدم الخليفة إلى نقيب النقباء بأن يؤذن له في ذلك. ولما مات أرادوا دفنه عند بشر الحافي بوصيةٍ منه وكان الموضع الذي بجنب بشر قد حفر فيه أبو بكر أحمد بن علي الطريثيثي قبرًا لنفسه، وكان يمضي إلى ذلك الموضع ويختم فيه القرآن ويدعو، ومضى على ذلك سنون، فلما مات الخطيب سألوه أن يدفنوه فيه فامتنع وقال: هذا قبري قد حفرته وختمت فيه عدة ختمات ولا أمكن أحدًا من الدفن فيه وهذا مما لا يتصور، فانتهى الخبر إلى سعد الصوفي فقال له: يا شيخ لو كان بشر في الأحياء ودخلت أنت والخطيب إليه أيكما كان يقعد إلى جانبه أنت أو الخطيب؟

فقال: لا بل الخطيب، فقال: فكذا ينبغي أن يكون في حالة الموت فإنه أحق به منك، فطاب قلبه ورضي بأن يدفن الخطيب في ذلك الموضع [1] .

805 -من شربه لحسن التصنيف

الطهماني النيسابوري:

كان إمام عصره في الحديث العارف به حق معرفته صالحًا ثقة يميل إلى التشيع.

قال: شربت ماء زمزم وسألت الله أن يرزقني حسن التصنيف [2] .

806 -من شربه ليصل إلى رتبة في العلم

وحكى عن شيخ الإسلام أبي الفضل بن حجر أنه قال: شربت ماء زمزم لأصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ ولي تدريس الحديث بتربة أم الصالح وغيرها وله من المصنفات تاريخ الإسلام التاريخ الأوسط الصغير سير النبلاء طبقات الحفاظ التي لخصناها في هذا الكتاب وذيلنا عليها طبقات القراء مختصر تهذيب الكمال الكاشف مختصر ذلك المجرد في أسماء

(1) «الوافي بالوفيات» (ج 2 / ص 442) .

(2) «طبقات الحفاظ» (ج 1 / ص 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت