817 -لأطوفنّ الليلة على سبعين امرأة
عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال سليمان بن داود نبي الله لأطوفن الليلة على سبعين امرأة كلهن تأتى بغلام يقاتل في سبيل الله. فقال له صاحبه أو الملك قل إن شاء الله. فلم يقل ونسى. فلم تأت واحدة من نسائه إلا واحدة جاءت بشق غلام» . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ولو قال إن شاء الله. لم يحنث وكان دركا له في حاجته» [1] .
818 -اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إن أيوب نبي الله لبث به بلاؤه خمس عشرة سنة فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوانه كانا من أخص إخوانه، قد كانا يغدوان [2] إليه ويروحان، فقال أحدهما لصاحبه ذات يوم: نعلم والله لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين فقال له صاحبه: وما ذاك؟ قال منذ ثمانية عشر سنة لم يرحمه الله ويكشف ما به، فلما راحا إلى أيوب لم يصبر الرجل حتى ذكر له ذلك، فقال له أيوب: لا أدري ما تقول غير أن الله يعلم أني كنت أمر بالرجلين يتنازعان يذكران الله فأرجع إلى بيتي، فأكفر عنهما كراهية أن يذكر الله إلا في حق، وكان يخرج لحاجته، فإذا قضى حاجته أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ، فلما كان ذات يوم أبطأ عليها فأوحى الله إلى أيوب في مكانه أن اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب، فاستبطأته فتلقته وأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء وهو أحسن ما كان، فلما رأته قالت: أي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى؟ والله على ذلك ما رأيت رجلا أشبه به منك إذ كان صحيحًا، قال: فإني أنا هو، قال: وكان له أندران أندر للقمح وأندر للشعير فبعث الله سحابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب
(1) أخرجه الحميدي (1174) ، والبخاري (4/ 197) (3424) ، ومسلم (5/ 87) ، والنسائي (7/ 25) .
(2) الغُدُو: السير أول النهار.