فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 491

الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى [يوسف:111] .

وأخبرنا أيضًا أن القصص الحق سبب من أسباب الثبات على الإيمان فقال تعالى: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (120) } [هود:120] .

إنها تحمل عنصر التشويق والإثارة, ويُقبل عليها المستمع والقارئ بعناية وإنصات, وهي كذلك تقدم البرهان على تأهل المعاني المجردة إلى التطبيق على أرض الواقع, وتبرز النموذج والقدوة الصالحة, وتزيد المرء إيمانًا بقدرة الله تبارك وتعالى وسائر صفاته.

وتبدو أهمية ذلك بشكل أكبر في تربية الناشئة وخطابهم؛ إذ يعاني شباب المسلمين اليوم وفتياتهم من غياب القدوة الصالحة, ومن بروز النماذج والقدوات السيئة والإعلاء من شأنها وتبجيلها لدى الناس.

القصة لها دور عظيم في التربية، والمربي الناجح هو الذي يستطيع كيف يوظف القصة القرآنية والنبوية والتاريخية التوظيف التربوي الذي يِينفذ من خلاله إلى قلب طلابه وأبنائه؛ ليخرج بعد ذلك بالدروس والعظات والعبر

فالقصة تجسيد للحدث الذي يقوم به المرء فهي نتيجة للاعتقادات والأوامر التي أمر الله تعالى بها عباده، لذا ترى الناس يتأثرون بالقصص أكثر من الأقوال فالخطيب أو الداعية عندما يُلقي محاضرة أو خطبة فإنه يحتاج إلى ما يجذب به أذهان المستمعين إليه ويُشنف آذانهم ويجسد القضية التي يتحدث فيها في قصة من القصص، لذا نرى أن المستمع ينسى كل ما قاله الخطيب إلا القصة لأنها تجسيد وتصوير للعمل ... لذا رأيت أن أضع بين يدي كل خطيب وداعية ومحاضر هذا العمل الذي سميته «تحفة الواعظ للخطب والمواعظ، ألف قصة وقصة» والهدف من وضع ذلك الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت