هو التسهيل على الداعية وإراحته من البحث في بطون الكتب عن قصة تخدم وتوافق موضوع محاضرته أو موعظته أو خطبته، وكذلك إجمام لفؤاد القارئ العادي الذي لا يرتقي منبرًا فهي مادة تُروي ظمأ جميع الأطياف الخطيب والداعية والمدرس والمحاضر والعامي كل سيجد فيها بغيته ويُروي غلته، ولقد قمتُ بفضل الله تعالى بترتيب هذا الكتاب وضمنته خمسة وأربعين فصلًا في الاعتقادات، والعبادات، والأخلاق، والمعاملات، فأصبحت ثمارها سهلة على كل طالب وكل باحث، فهو عبارة عن روضة غناء مثمرة يجد المتنزه فيها غايته ويري غلته، ولقد اعتنيتُ في اختيار القصص الصحيحة الواقعية الهادفة التي تحث على فعل الخيرات وترك المنكرات، وخرجت كل قصة ونسبتها إلى مصدرها وأثبت ذلك في الهوامش. وسيجد القارئ الكريم ما يشرح صدره ويفرج همه ويشحذ همته للمعالي.
وأسأل الله تعالى أن ينفع به الأمة الإسلامية، وأن يكون لهم بمثانة السراج الذي يضيء لهم في وسط تلك الحوالك، وأن يجعل ذلك في ميزان حسناتنا يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وصلوات الله وسلامة على إمام السلف المبعوث رحمة للعالمين، وقدوة للعاملين، ومحجة للسالكين، وحجة على العباد أجمعين ...
إن شئت أن تحظى بجنَّة ربنا ... وتفوز بالفضل الكبير الخالد
فانهض لفعل الخير واطرق بابه ... تجد الإعانة من إلهٍ ماجد
واعكف على هذا الكتاب فإنه ... جمع الفضائل جمع فذٍ ناقد
يهدي إليك كلام أفضل مرسل ... فيما يقرب من رضاء الواحد
فأدم قراءته بقلب خالص ... وادع لكاتبه وكلِّ مساعد
كان الانتهاء منه في غرة محرم 1433 هجرية