بعريش مصر [1] .
72 -كيف شهوتك للعلم؟
استمع إلى الشافعي - رحمه الله - وهو يحدث عن نفسه فيقول: «حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين وحفظت الموطأ وأنا ابن عشر سنين» [2] .
وقال ابن أبي حاتم سمعت المزني يقول: قيل للشافعي: كيف شهوتك للعلم؛ قال أسمع بالحرف - أي بالكلمة - مما لم أسمعه فتود أعضائي أن لها أسماعا تتنعم به ما تنعمت به الأذنان.
فقيل له: كيف حرصك عليه؟ قال: حرص الجموع المنوع في بلوغ لذته للمال.
فقيل له فكيف طلبك له؟
قال: طلب المرأة المضلة ولدها ليس لها غيرة [3] .
73 -من أشبه أبا فما ظلم
حرص أبي حاتم وأبنه عبد الرحمن رحمهما الله.
ذكر الحافظ الذهبي في ترجمة أبي حاتم الرازي محمد بن إدريس المتوفى سنة 277 هـ أن أبا حاتم قال: قال لي أبو زرعة يعني الرازي ما رأيت أحرص على طلب الحديث منك فقلت له: أن عبد الرحمن أبني لحريص، فقال: من أشبه أبا فما ظلم. قال الرقام، وهو أحمد بن على أحد رجال إسناد الخبر - فسأل عبد الرحمن عن اتفاق كثرة السماع له وسؤالا ته لأبيه فقال: ربما كان يأكل وأقرا عليه، ويمشي وأقرا عليه، ويدخل الخلاء وأقرا عليه، ويدخل البيت في طلب شيء وأقرا عليه [4] .
(1) أخرجه الحميدي (ح 384) ، و «تعجيل المنفعة» (2/ 410) رقم (1231) ، و «الرحلة» (35) و (36) و (37) ، و «مجمع الزوائد» (1/ 134) .
(2) «التقييد» (1/ 43) ، «ترجمة الأئمة الأربعة» (1/ 119) ، و «تهذيب التهذيب» (9/ 25) .
(3) «علو الهمة» (ص 147) .
(4) «تاريخ دمشق» (52/ 12) ، «تهذيب الكمال» (24/ 388) ، «سير أعلام النبلاء» (13/ 251) .