فهرس الكتاب
روى الطبراني في كتاب السنة عن زكريا بن يحيى الساجي قال كنا الى بعض الشيوخ لسماع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسرعنا في المشي ومعنا شاب ماجن فقال ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها قال فما زال حتى جفته رجلاه ولهذا نظائر نسأل الله تعالى الاعتصام بكتابه وسنة رسوله واتباع ما أقام من دليله والله سبحانه أعلم [1] .
877 -الفضيحة لمن استهزأ بالنصيحة
وذكر الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي - رحمه الله - في كتابه شرح صحيح مسلم هذه الحكاية فيها وشلت رجلاه ويداه وسائر أعضائه. قال وقرأت في بعض الحكايات أن بعض المبتدعة حين سمع قول النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإِناء حتى يغسلها فإنه لا يدري أين باتت يده. قال ذلك المبتدع على سبيل التهكم أنا أدري أين باتت يدي في الفراش فأصبح وقد أدخل يده في دبره إلى ذراعه. قال التيمي فليتق المرء الاستحفاف بالسنن ومواضع التوقيف فانظر كيف وصل إليهما شؤم فعلهما. قلت ومعنى هذا الحديث ما قاله الإمام الشافعي - رضي الله عنه - وغيره من العلماء - رضي الله عنهم - أن النائم تطوف يده في نومه على بدنه فلا يأمن أنها مرت على نجاسة من دم بثرة أو قملة أو برغوث أو على محل الاستنجاء وما أشبه ذلك والله أعلم [2] .
878 -كلب يغار على النبي المختار
ومن جنود الرحمن التي دافعت عن سيد ولد عدنان - صلى الله عليه وسلم - ذلك الكلب الذي سطر التاريخ ذكره كما سطر الله تعالى ذكر كلب أصحاب الكهف في سورة الكهف، وصدق الله العظيم إذ يقول: وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى
(1) «مجموع فتاوى ابن تيمية» (ج 4 ص 539) ، و «المجالسة» (ج 5 ص 294) ، و «مفتاح دار السعادة» (ج 1 ص 256) ، و «بستان العارفين» (ص 93) .
(2) «بستان العارفين» (ص 94) .