قال ذلك عبد الله بن ثوب.
فقال له نشدتك بالله أنت هو.
قال اللهم نعم فاعتنقه ثم بكى ثم ذهب حتى أجلسه فيما بينه وبين أبي بكر
فقال الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد من فعل به كما فعل بإبراهيم خليل الرحمن.
قال ابن عياش فأنا أدركت رجالا من الأمداد الذين يمدون من اليمن من خولان يقولون لأمداد من عنس صاحب الكذاب حرق صاحبنا بالنار فلم تضره [1] .
913 -اذهبي فأنت حرة
قال السري بن يحيى ثنا به قال قالت جارية أبي مسلم الخولاني قد صنعت لك السم في طعامك فلم يضرك.
قال ولم قالت أردت أتعجل العتق، قال اذهبي فأنت حرة [2] .
914 -اللهم من أفسد علي أهلي فأعم بصره
عثمان بن عطاء قال كان أبو مسلم الخولاني إذا دخل منزله سلم وإذا بلغ وسط الدار كبر وكبرت امرأته فإذا بلغ البيت كبر وكبرت امرأته.
قال: فيدخل فينزع رداءه وحذاءه وتأتيه بطعام فيأكل فجاء ذات ليلة فكبر فلم تجبه ثم أتى البيت فكبر وسلم وكبر فلم تجبه وإذا البيت ليس فيه سراج وإذا هي جالسة بيدها عود في الأرض تنكت به.
فقال: لها مالك قالت الناس بخير وأنت أبو مسلم لو أنك أتيت معاوية فيأمر لنا بخادم ويعطيك شيئًا نعيش به.
فقال: اللهم من أفسد علي أهلي فأعم بصره.
قال: وكانت أتتها امرأة فقالت أنت امرأة أبي مسلم فلو كلمت زوجك يكلم معاوية ليخدمكم ويعطيكم.
قال: فبينا هذه المرأة في منزلها والسراج يزهر إذ أنكرت بصرها.
فقالت: سراجكم طفئ.
(1) «كرامات الأولياء» (ص: 181) .
(2) «كرامات الأولياء» (ص: 182) .