الوليد بن عبد الملك أنه يطعن على الأمير ويعيب علي بني مروان.
قال فأرسل إليه الوليد والرجل عنده قال فجيء به ترعد فرائصه فأدخل عليه فسأله عن ذلك فأنكر بسر فقال ما فعلت فالتفت الوليد إلى الرجل فقال يا بسر هذا يشهد عليك بذلك فالتفت فنظر إليه بسر فقال أهكذا.
فقال نعم فنكس رأسه وجعل ينكت في الأرض ثم رفع رأسه فقال اللهم قد شهد بما قد علمت أني لم أقله اللهم إن كنت صادقا فأرني به آية.
قال فانكب الرجل لوجهه لم يزل يضطرب حتى مات [1] .
911 -يا هذا إني لم أعنك رحمك الله
قال أبو عبد الله الهروي إبراهيم بن عبدالله قال كنا مع الفضيل بن عياض على أبي قبيس فقال لو أن الرجل صدق في التوكل على الله - رضي الله عنه - ثم قال لهذا الجبل اهتز لاهتز.
قال فوالله لقد رأيت الجبل قد اهتز وتحرك فقال يا هذا إني لم أعنك رحمك الله، قال فسكن [2] .
912 -يا نار كوني بردا وسلاما
شرحبيل بن مسلم: أن الأسود بن قيس بن ذي الخمار تنبأ باليمن فبعث إلى أبي مسلم فلما جاءه قال أتشهد أني رسول الله قال ما أسمع قال أتشهد أن محمدًا رسول الله قال نعم فردد ذلك عليه فأمر بنار عظيمة فأججت ثم ألقى فيها أبا مسلم فلم يضره.
قال فقيل له عليك وإلا أفسد عليك من اتبعك قال فأمره بالرحيل فأتى أبو مسلم المدينة وقد قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستخلف أبو بكر فأناخ أبو مسلم راحلته بباب المسجد ثم دخل المسجد فقام يصلي إلى سارية فبصر به عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقام إليه فقال ممن الرجل؟
قال من أهل اليمن.
قال ما فعل الذي أحرقه الكذاب بالنار؟
(1) «كرامات الأولياء» (ص: 167) .
(2) «كرامات الأولياء» (ص: 178) .