صدري، فقال: أي قتلة أقتلك فتذكرت، فرفعت طرفي إلى السماء، فقلت: أشهد أن كل معبود ما دون عرشك إلى قرار أرضك باطل، غير وجهك الكريم، قد ترى ما أنا فيه ففرج عني، فأغمي علي ثم أفقت، فإذا الرومي قتيل إلى جانبي [1] .
932 -يا صفوان قم فاطلب حاجتك من وجهها
صفوان بن محرز يدعو في جوف الليل: عن ثابت البناني، قال: أخذ عبيد الله بن زياد ابن أخ لصفوان بن محرز فحبسه في السجن، فلم يدع صفوان شريفًا بالبصرة يرجو منفعته إلا تجمل به عليه فلم ير لحاجته نجاحًا فبات في مصلاه حزينًا، قال: فهو من الليل فإذا آت قد أتاه في منامه، فقال: يا صفوان قم فاطلب حاجتك من وجهها، قال: فانتبه فزعًا، فقام فتوضأ، ثم صلى، ثم دعا فأرق ابن زياد، فقال: علي بابن أخي صفوان بن محرز، فجاء الحراس، وجيء بالنيران، وفتحت تلك الأبواب الحديدية في جوف الليل، فقيل: أين ابن أخي صفوان بن محرز؟ أخرجوه، فإني قد منعت من النوم منذ الليلة، فأتى به ابن زياد، فكلمه، ثم قال: انطلق بلا كفيل ولا شيء، فما شعر صفوان حتى ضرب عليه ابن أخيه بابه، قال صفوان: ما هذا؟
قال: أنا فلان، قال فأي ساعة هذه الساعة؟ فحدثه الحديث [2] .
933 -اللهم قد شهد بما قد علمت أني لم أقله
دعاء بسر بن سعيد على الواشي: عن الحجاج بن صفوان بن أبي يزيد، قال: وشي رجل ببسر بن سعيد إلى الوليد [بن عبد الملك أنه يطعن على الأمراء، أو يعيب بني مروان] قال: فأرسل إليه الوليد، والرجل عنده، قال فجيء به ترعد فرائصه، فأدخل عليه، فسأله عن ذلك، فأنكره بسر وقال: ما فعلت، فالتفت الوليد إلى الرجل، فقال: يا بسر هذا يشهد عليك بذلك، فنظر إليه بسر وقال: أهكذا؟ قال: نعم، فنكس رأسه وجعل ينكت في الأرض، ثم رفع رأسه، وقال: اللهم قد شهد بما قد علمت أني لم أقله، فإن
(1) «الفرج بعد الشدة» (ص: 66) .
(2) المرجع السابق، (ص 99 - 100) .