كنت صادقًا، فأرني به على ما قال: فانكب الرجل على وجهه، فلم يزل يضطرب حتى مات [1] .
934 -يا عليُّ، يا عظيم، يا عليم، يا حليم
عن عمر بن ثابت الخزرجي، قال: دخلت في أذن رجل من أهل البصرة حصاة، فعالجها الأطباء، فلم يقدروا عليها، حتى وصلت إلى صماخه فأسهرت ليله، ونغصت عيش نهاره، فأتى رجل من أصحاب الحسن، فشكا ذلك إليه، فقال: ويحك إن كان شيء ينفعك فدعوة العلاء بن الحضرمي التي دعا بها في البحر وفي المفازة، قال: وما هي؟
قال: يا عليُّ، يا عظيم، يا عليم، يا حليم، قال: فدعا بها، فوالله ما برحنا حتى خرجت من أذنه ولها طنين حتى صكت الحائط وبرأ [2] .
935 -ومنا الذي أحيا الإله حماره
عن الشعبي: أن قومًا من المهاجرين خرجوا متطوعين في سبيل الله، فنفق - أي مات - حمار رجل منهم، فأرادوه على أن ينطلق معهم فأبى، فانطلق أصحابه مترجلين وتركوه، فقام، وتوضأ وصلى، ثم رفع يديه فقال: اللهم إني خرجت مجاهدًا في سبيلك، وابتغاء مرضاتك، وأشهد أنك تحيي الموتى، وأنك تبعث من في القبور، اللهم فأحيي لي حماري، ثم قام إلى الحمار فضربه فقام الحمار ينفض أذنيه فأسرجه وألجمه، ثم ركبه فأجراه حتى لحق بأصحابه، فقالوا له: ما شأنك؟
قال: إن الله تعالى بعث لي حماري.
قال إسماعيل: قال الشعبي: أنا رأيت هذا الحمار بيع أو يباع بالكناسة: مكان بالكوفة [3] .
936 -اكفني بحلالك عن حرامك
دعاء عاصم بن أبي إسحاق (شيخ القراء في زمانه)
(1) المرجع السابق، (ص 129) .
(2) المرجع السابق، (ص 82) .
(3) المرجع السابق، (ص 90) .