فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 491

فجثيت على ركبتي فمددت فرفعت يدها فلطمتني وكشف وجهه فإذا أثر خمس أصابع في وجهه فقلت له ثم مه قال ثم رددت عليها لفافتها وإزارها ثم رددت التراب وجعلت على نفسي أن لا أنبش ما عشت قال فكتبت بذلك إلى الأوزاعي فكتب إلي الأوزاعي ويحك سله عمن مات من أهل التوحيد ووجهه إلى القبلة أحول وجهه أم ترك وجهه إلى القبلة قال فجاءني الكتاب فقلت له أخبرني عمن مات من أهل الإسلام أترك وجهه على ما كان أم ماذا فقال أكثر ذلك حول وجهه عن القبلة فكتبت بذلك إلى الأوزاعي فكتب إلي إنا لله وإنا إليه راجعون ثلاث مرات أما من حول وجهه عن القبلة فإنه مات على غير السنة [1] .

952 -إذا أردت أن تعصي الله آ فلا تأكل رزقه

توبة شاب مسرف على نفسه على يد إبراهيم بن أدهم وروي أن رجلا جاء إلى إبراهيم بن أدهم: فقال له يا أبا إسحاق إني مسرف على نفسي فاعرض علي ما يكون لها زاجرا ومستنقذا لقلبي قال إن قبلت خمس خصال وقدرت عليها لم تضرك معصية ولم توبقك لذة.

قال هات يا أبا إسحاق.

قال أما الأولى: فإذا أردت أن تعصي الله - رضي الله عنه - فلا تأكل رزقه قال فمن أين آكل وكل ما في الأرض من رزقه.

قال له: يا هذا أفيحسن أن تأكل رزقه وتعصيه.

قال: لا هات الثانية.

قال: وإذا أردت أن تعصيه فلا تسكن شيئًا من بلاده.

قال الرجل: هذه أعظم من الأولى يا هذا إذا كان المشرق والمغرب وما بينهما له فأين أسكن؟

قال: يا هذا أفيحسن أن تأكل رزقه وتسكن بلاده وتعصيه؟

قال: لا هات الثالثة.

قال: إذا أردت أن تعصيه وأنت تحت رزقه وفي بلاده فانظر موضعا لا يراك فيه مبارزا له فاعصه فيه.

قال: يا إبراهيم كيف هذا وهو مطلع على ما في السرائر؟

(1) «التوابين» (ص: 283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت