-صلى الله عليه وسلم - فلو مت حينئذ وجبت لي النار، فلما بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنت أشد الناس حياء منه، فما ملات عيني من رسول الله ولا راجعته فيما أريد حتى لحق بالله حياء، فلو مت يومئذ قال الناس: هنيئًا لعمرو أسلم وكان على خير فمات عليه نرجو له الجنة، ثم تلبست بعد ذلك بالسلطان.
وأشياء فلا أدري علي أم لي، فإذا مت فلا تبكين علي باكية، ولا يتبعني مادح ولا نار، وشدوا علي إزاري فإني مخاصم، وشنوا علي التراب شنا، فإن جنبي الايمن ليس أحق بالتراب من جنبي الايسر، ولا تجعلن في قبري خشبة ولا حجرا، وإذا واريتموني فاقعدوا عندي قدر نحر جزور أستأنس بكم [1] .
974 -إياي وحاديهم هذا
عن سعيد بن المسيب أنه قال في مرضه إياي وحاديهم هذا الذي يقول استغفروا له غفر الله لكم فأرادوا أن يحولوه إلى القبلة فقال ما لكم قالوا نحولك إلى القبلة قال ألم أكن على القبلة إلى يومي هذا ما أرى هذا ا إلا عمل فلان [2] .
975 -أجدني بخير، راجيا لله، حسن الظن به
عن محمد بن مطرف، قال: دخلنا على أبي حازم الأعرج، لما حضره الموت، فقلنا: كيف تجدك؟
قال: أجدني بخير، راجيا لله، حسن الظن به.
إنه والله ما يستوي من غدا أو راح يعمر عقد الآخرة لنفسه فيقدمها أمامه قبل أن ينزل به الموت حتى يقدم عليها، فيقوم لها وتقوم له، ومن غدا أو راح في عقد الدنيا يعمرها لغيره، ويرجع إلى الآخرة لا حظ له فيها ولا
(1) أخرجه أحمد في «مسنده» (4/ 199) ، ومسلم في «صحيحه» في باب الايمان (54) (ح 192) (ص 1/ 112) .
(2) «وصايا العلماء عند حضور الموت» (ص: 78) ، و «صور من وصايا الأنبياء والعلماء عند الموت» (ص 38) .