فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 491

نصيب [1] .

976 -أنت الحجة فيما بيننا وبين الله

قال أبو محمد الفرغاني: حدثني أبو بكر الدينوري قال: لما كان وقت صلاة الظهر من يوم الاثنين الذي توفي فيه في آخره ابن جرير طلب ماء ليجدد وضوءه، فقيل له: تؤخر الظهر تجمع بينها وبين العصر.

فأبى وصلى الظهر مفردة، والعصر في وقتها أتم صلاة وأحسنها.

وحضر وقت موته جماعة منهم: أبو بكر بن كامل، فقيل له قبل خروج روحه: يا أبا جعفر! أنت الحجة فيما بيننا وبين الله فيما ندين به، فهل من شئ توصينا به من أمر ديننا، وبينة لنا نرجو بها السلامة في معادنا؟ فقال: الذي أدين الله به وأوصيكم هو ما ثبت في كتبي، فاعملوا به وعليه.

وكلاما هذا معناه، وأكثر من التشهد وذكر الله - رضي الله عنه -، ومسح يده على وجهه، وغمض بصره بيده، وبسطها وقد فارقت روحه الدنيا [2] .

977 -يا إخوتاه لا تغترن بشبابكم

عن درست القزاز قال: لما احتضر يزيد الرقاشي بكى فقيل له: ما يبكيك رحمك الله؟

قال: أبكي والله على ما يفوتني من قيام الليل وصيام النهار ثم بكى، وقال: من يصلي لك يا يزيد ومن يصوم ومن يتقرب لك إلى الله بالأعمال بعدك ومن يتوب لك إليه من الذنوب السالفة ويحكم يا إخوتاه لا تغترن بشبابكم فكأن قد حل بكم ما حل بي من عظيم الأمر وشدة كرب الموت النجاء النجاء الحذر الحذر يا إخوتاه المبادرة رحمكم الله [3] .

978 -إياك ومصاحبة الأشرار

عن الجنيد قال دخلت على سري السقطي وهو في النزع فجلست عند

(1) «سير أعلام النبلاء» (6/ 99) .

(2) «سير أعلام النبلاء» (14/ 276) .

(3) «المحتضرين» (ص: 146، بترقيم الشاملة آليا) ، و «العاقبة في ذكر الموت» (ص: 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت