ثم يقول لهم: الصلاة ويتلو هذه الآية {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ} إلى قوله: {وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى (132) } [طه:132] [1] .
122 -كيف كانت صلاة عمر بالليل؟
عن الحسن أن عثمان بن أبي العاص [2] (تزوج امرأة من نساء عمر بن الخطاب. فقال: والله ما نكحتها حين نكحتها رغبة في مال ولا ولد، ولكن أحببت أن تخبرني عن ليل عمر فسألها: كيف كانت صلاة عمر بالليل؟ فقالت: كان يصلي العتمة ثم يأمرنا أن نضع عند رآسة تورًا [3] من ماء نغطيه ويتعار من الليل فيضع يده في الماء فيمسح وجهه ويديه، ثم يذكر الله ما شاء أن يذكر ثم يتعار مرارًا حتى تأتى الساعة التي يقوم فيها لصلاته.
وقال الحافظ ابن كثير: كان عمر «يصلي بالناس العشاء ثم يدخل بيته فلا يزال يصلي إلى الفجر» .
123 -لو علمت لزينت كتاب الله بصوتي
-أبو موسى الأشعري.
قال ثابت عن أنس: «قدمنا مع أبي موسى فقام من الليل يتهجد فلما أصبح، قيل له: أصلح الله الأمير لو رأيت إلى نسوتك وقرابتك وهم يستمعون لقراءتك!، فقال: لو علمت لزينت كتاب الله بصوتي ولحبرته تحبيرًا» [4] .
124 -لقد أعطي مزمار من مزامير آل داود
وعن بريده - رضي الله عنه - قال: خرجت ليلة من المسجد فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - عند باب
(1) «الموطأ» رواية يحيى الليثي (ح 259) ، و «شعب الإيمان» (ح 3086) .
(2) وأخرج الطبراني ورجالة ثقات كما قال الهيثمي (ج 9 ص 73) .
(3) الإناء من صفر أو حجر.
(4) «سير أعلام النبلاء» (ج 4 ص 43) ، و «الكامل في ضعفاء الرجال» لابن عدي (3/ 366) .