المسجد قائم، وإذا رجل يصلي فقال لي: يا بريده أتراه يرائي، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «بل هو مؤمن منيب لقد أعطي مزمار من مزامير آل داود» فأتيته فإذا هو أبو موسى فأخبرته [1] .
125 -أول من أحدث المصافحة
وعن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقدم عليكم غدا قوم هم أرق قلوبا للإسلام منكم فقدم الإشعريون فلما دنوا جعلوا يرتجزون.
غدا نلقي الأحبة ... محمد وحزبه
فلما قدموا تصافحوا فكانوا أول من أحدث المصافحة [2] .
126 -إن عبد الله رجل صالح
وتأمل تلك الرؤيا التي تشهد بصلاحه وتقواه عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: كان الرجل في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى رؤيا قصها على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتمنيت أن أري رؤيا أقصها على النبي - صلى الله عليه وسلم - وكنت غلاما أعزب وكنت أنام في المسجد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فرأيت في المنام كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار فإذا هي مطوية كطي البئر، وإذا لها قرنان كقرني البئر وإذا فيها ناس قد عرفتهم فجعلت أقول أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار فلقيهما ملك آخر فقال لي لن تراع لا تخف فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل قال سالم فكان عبد الله لا ينام من الليل إلا قليلا، وفي رواية إن عبد الله رجل صالح [3] .
(1) أخرجه مسلم (رقم 166) ، أخرجه أبو يعلى (7/ 133، رقم 4096) ، وابن عساكر (32/ 49) .
(2) أخرجه أحمد (ح 12583) ، وقال شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح.
(3) أخرجه البخاري (3738) ، ومسلم (2479) .