127 -اللهم قد نامت العيون وغارت النجوم وأنت حي قيوم.
-معاذ بن جبل - رضي الله عنه -.
عن ثور بن يزيد قال: كان معاذ بن جبل إذا تهجد من الليل قال: اللهم قد نامت العيون وغارت النجوم وأنت حي قيوم.
اللهم طلبي الجنة بطئ وهربي من النار ضعيف اللهم اجعل لي عندك هدي ترده إلى يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد [1] .
128 -ليلة في بيت أبي هريرة
-أبو هريرة - رضي الله عنه -.
عن أبي عثمان النهدي قال: تضيقت أبا هريرة سبعا فكان هو وامراته وخادمه يتعقبون الليل أثلاثا يصلي هو ثم يوقظ هذا ثم يوقظ هذا.
وعن عكرمة قال: أن أبا هريرة كان يسبح كل يوم اثنتي عشر ألف تسبيحه ويقول: أسبح بقدر ديتي [2] .
129 -حبر الامة
-عبد الله بن عباس - رضي الله عنه -.
عن ابن أبي مليكه قال: صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة فكان يصلي ركعتين فإذا نزل، قام شطر الليل ويرتل القرآن حرفا حرفا ويكثر في ذلك من النشيج والنحيب [3] .
130 -لأغلبن الليلة على المقام
-عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.
قال عبد الرحمن بن عثمان التيمي - رحمه الله - قلت: لأغلبن الليلة على المقام فسبقت إليه فبينا أنا قائم أصلي إذا وضع رجل يده على ظهري فنظرت فإذا هو عثمان بن عفان - رحمه الله - وهو خليفة فتنحيت عنه فقام فما برح قائما حتى فرغ من القرآن في ركعة لم يزد عليها فلما انصرفت قلت: يا أمير المؤمنين إنما صليت ركعة قال أجل وهي وتري أي ركعة الوتر [4] .
وعن ابن سيرين قال: قالت امرأة عثمان حين قتل لقد قتلتموه وأنه ليحي الليل كله بالقرآن في ركعة [5] .
131 -يا أهل المقابر كنا وكنتم
-الربيع بن خثيم - رحمه الله -.
يقول عنه عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: مرحبا أبا يزيد لو أراك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأحبك، ولأوسع لك إلى جنبه ثم يقول وبشر المخبتين [6] .
وهاهو ليل الربيع بن خثيم: عن عيسي بن فروخ قال: كان الربيع إذا كان الليل ووجد غفلة الناس خرج إلى المقابر، فيقول: يا أهل المقابر كنا وكنتم، فإذا أصبح فكأنه نشر من قبر [7] .
132 -أم حسب الذين اجترحوا السيئات
وعن نسير قال: بت عند الربيع ليلة فقام يصلي فمر بهذه الآية: أَمْ حَسِبَ
(1) رواه أبو داود (1522) ، والنسائي (3/ 53) ، والحاكم (3/ 273) ، وصححه الألباني في «صحيح سنن أبي داود» (ح 1522) .
(2) «الإصابة في تمييز الصحابة» (7/ 442) ، و «خلاصة تذهيب تهذيب الكمال» (1/ 462) .
(3) «سير أعلام النبلاء» (ج 4 ص 423) ، و «بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب» (1/ 185) .
(4) أخرجه المبارك في «الزهد» (1276) ، وعبد الرازق في «مصنفه» (3/ 24) وابن سعد في «طبقاته» (3/ 75) .
(5) «الزهد» للإمام أحمد (ص 127) ، و «الزهد» لابن المبارك (ح 1277) .
(6) «صفة الصفوة» (ج 2 ص 526) .
(7) «مختصر صفة الصفوة» (1/ 198) ، و «المورد العذب المعين من آثار أعلام التابعين» (1/ 266) .