فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 491

قبره فأعطينها فما كان الله - رضي الله عنه - ليرد ذلك الدعاء.

وقال إبراهيم بن الصمة المهلبي قال حدثني الذين كانوا يمرون بالجص بالأسحار قالوا كنا إذا مررنا بجنبات قبر ثابت سمعنا قراءة القرآن [1] .

149 -لا يحسن أن يعصي الله - رضي الله عنه -

سليمان بن طرخان التيمي - رحمه الله - يقول بن الجوزي: كان هو وأبنه المعتمر يدوران بالليل في المساجد فيصليان مرة في هذا المسجد ومرة في هذا المسجد حتى يصبحا.

وقال الهيثم أبو علي المفلوج: صلي سليمان التيمي الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة ولقد عمر سليمان أوقاته بالطاعات والمبادرة إلى العمل الصالح فهو يعلم أن الحياة دقائق وثوان وأن نفس العبد أن لم يشغلها بالطاعات شغلته بالمعصية فعن حماد بن سلمه قال: ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يطاع الله - رضي الله عنه - فيها إلا وجدناه مطيعا فإن كان في ساعة صلاة وجدناه مصلينا، فإن لم تكن ساعة صلاة وجدناه متوضأ أو عائدًا أو مشيعًا لجنازة أو قاعدا يسبح في المسجد، قال: فكنا نرى أنه لا يحسن أن يعصي الله - رضي الله عنه -.

150 -فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا

وقال أبو علي البصر عن معمر مؤذن التيمي صلى إلى جانبي سليمان التيمى العشاء الآخرة وسمعته يقرأ: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك:1] قال فلما أتى على هذه الآية: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ (27) } [الملك:27] جعل يرددها حتى خف أهل المسجد وانصرفوا، قال فخرجت وتركته قال: وعدت لأذن الفجر فإذا هو مقامه قال: فسمعت فإذا هو لم يخبرها وهو يقول: فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ

(1) «صفة الصفوة» (ج 2 ص 627 - 628) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت