فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 491

كَفَرُوا [الملك:27] [1] .

151 -شديد الشوق إلى الله شديد المحبة

عبد الواحد بن يزيد - رحمه الله - كان - رحمه الله - رقيق القلب كثير الحزن غريز الدمع شديد الخوف من الله قال: لحارث بن عبيد: كان عبد الواحد بن زيد يجلس إلى جنبي عند مالك بن دينار فكنت لا أفهم كثيرًا من مواعظ مالك لكثرة بكاء عبد الواحد وكان - رحمه الله - شديد الشوق إلى الله شديد المحبة.

152 -أفلا تبكون خوفا من النار

قال بكر بن مصاد سمعت عبد الواحد بن زيد يقول: أخوتاه ألا تبكون شوقا إلى الله - رضي الله عنه -؛ ألا إنه من بكي شوقًا إلى سيده لم يحرمه النظر إليه، أفلا تبكون خوفا من النار؛ ألا إنه من بكي خوفا من النار أعاذه الله منها، يا أخوتاه ألا تبكون؛ بلي فابكوا على الماء البارد أيام الدنيا لعله يسقموه في حظائر العرش مع الندماء الأصحاب من النبيين والصدقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، ثم جعل يبكي حتى غشا عليه.

153 -قم شفاك الله إلى صلاتك غير مضرور

وعن حبان الأسود قال: حدثني عبد الواحد بن زيد قال: أصابتني عله في ساقي فكنت أتحامل عليها للصلاة، قال: فقمت عليها من الليل فأجتهدت وجعا فجلست ثم لففت إزاري في محرابي ووضعت رأسي عليه فنمت فبينما أنا كذلك إذا بجارية تفوق الدمي حسنا تخطر بين جوار مزينات حتى وقفت علي وهن خلفها فقالت لبعضهن: ارفعنه ولا تهجنه فأقبلن نحوي فاحتملنني عن الأرض، وأنا أنظر أليهن في منامي ثم قالت لغيرهن من الجواري اللائي معها: افرشنه ومهدنه ووطئن له وسدنه، قال ففرشن سبع حشايا لم أر لهن في الدنيا مثيلا ووضعن تحت رأسي مرفق خضرا حسانا ثم قالت للائى حملتني اجعلنه على الفراش رويدا لا تهجنه قال فجعلت على تلك الفرش وأنا أنظر إليها وما تأمر به من شأني ثم قالت احففنه

(1) «صفة الصفوة» (ج 2 ص 648) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت