وقيل: في الأولين، أي: الوجوب، والندب في أي فعل كان سواء ظهر قصد القربة، أو لا.
وقيل: إن ظهر، فالوقف فيهما، وإن لم يظهر، فالإباحة [1] .
لنا - على مختار المصنف، وهو الوجوب: أنه الأحوط لبراءة الذمة، ولقوله: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [الحشر: 7] ، وفعله منه، وقوله: {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31] ، والأمر للوجوب، ولقوله: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] , ولَمَّا خلع نعله خلعوا نعالهم [2] ، ففهموا التأسي،
= راجع: اللمع: ص/ 37، وشرح اللمع: 1/ 546، والمستصفي: 2/ 214، والمحصول: 1/ ق/ 3/ 346، والإحكام للآمدي: 1/ 131، والإبهاج: 2/ 265، ونهاية السول: 3/ 21، والمسودة: ص/ 188.
(1) راجع: تشنيف المسامع: ق (80/ ب) والغيث الهامع: ق (82/ ب) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 99، وهمع الهوامع: ص/ 249.
(2) لما رواه أبو داود، وأحمد، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم عن أبي سعيد الخدري قال بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه، فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته، قال:"ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟"قالوا: رأيناك ألقيت نعليك، فألقينا نعالنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن جبريل - صلى الله عليه وسلم - أتاني، فأخبرني أن فيهما قذرًا، أو قال: أذى، وقال: إذا جاء أحدكم إلى المسجد، فلينظر، فإن رأى في نعليه قذرًا، أو أذى، فليمسحه، وليصل فيهما".
وقد صححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، ورواه مرسلًا، والحديث متكلم فيه.
راجع: مسند الإمام أحمد: 3/ 20، وسنن أبي داود: 1/ 151، والمستدرك: 1/ 260، وتلخيص الحبير: 1/ 278، ونيل الأوطار: 2/ 121.