أقول: ما تقدم/ (87/ أمن أ) كان حكم ما علم جهته، وأما إذا لم تعلم جهته ففيه مذاهب:
الوجوب [1] ، وقيل: الندب [2] ، وقيل: الإباحة [3] ، وقيل: بالوقف في الثلاثة [4] .
(1) هذا هو الصحيح من مذهب مالك، واختاره من الشافعية ابن سريج، وابن أبي هريرة، وأبو علي بن خيران، والإصطخري، وصححه ابن السمعاني، وهو قول الإمام أحمد، وأكثر أصحابه، ونقل عن بعض المعتزلة.
راجع: شرح تنقيح الفصول: ص/ 288، وكشف الأسرار: 3/ 201، والمسودة: ص/ 187، ونهاية السول: 3/ 16، وفواتح الرحموت: 2/ 181، وتشنيف المسامع: ق (80/ أ) ، والغيث الهامع: ق (82/ ب) ، وهمع الهوامع: ص/ 248، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 99، وإرشاد الفحول: ص/ 36.
(2) ونقل عن الشافعي، وأحمد في رواية، والظاهرية، وبعض المعتزلة، واختاره إمام الحرمين، وابن حزم، وابن الحاجب، وبعض الحنابلة، وحكي عن القفال وأبي حامد المروزي، واقتصر عليه الشيخ زكريا الأنصاري.
راجع: البرهان: 1/ 488 - 491، والإحكام لابن حزم: 1/ 422، 429، والمسودة: ص/ 187، 188، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 22، وغاية الوصول: ص/ 92.
(3) وهذا هو الصحيح عند أكثر الحنفية كالكرخي، والسرخسي، والجصاص وغيرهم، وهي رواية عن الإمام مالك.
راجع: أصول السرخسي: 2/ 87، وكشف الأسرار: 3/ 201 - 203، والتوضيح لمتن التنقيح: 2/ 15، وفواتح الرحموت: 2/ 181، 183، وتيسير التحرير: 3/ 122، وحاشية التفتازاني على المختصر: 2/ 25، وإرشاد الفحول: ص/ 37.
(4) وهو قول أكثر الأشعرية، وأكثر المتكلمين، وبه قال الصيرفي، وأبو بكر الدقاق، والقاضي أبو الطيب الطبري، وصححه الشيرازي، واختاره الغزالي والرازي، والآمدي، والبيضاوي، وأكثر المعتزلة، وحكي عن جمهور المحققين، وبعض الحنابلة. =