وإن فعله امتثالًا - [لدال] [1] على وجوب، أو ندب، أو إباحة - فهو تابع لتلك الدلالة.
وقد يعلم الحال بالأمارة الخاصة به شرعًا كالأذان للصلاة المفروضة، فيعلم بالأذان وجوب ما أذن لها [2] .
أو بكونه ممنوعًا لولا الوجوب كالختان، والحد [3] ، فإنه ضرر ظاهر [4] / ق (88/ ب من ب) ، وكل ما يضر ممنوع شرعًا إلا ما أوجبه الشارع.
وفيه نظر: لأن المندوب، وإن كان فيه ضرر ربما يرتكب لنيل الثواب، ومن أمارة الندب مجرد قصد القربة، وهو كثير كالصلاة المندوبة، والصوم، والصدقة، وقراءة القرآن.
قوله:"وإن جهلت، فللوجوب، وقيل: للندب، وقيل: للإباحة".
(1) في (ب) :"لذاك"والمثبت من (أ) هو الصواب.
(2) لأنه تقرر في الشرع أن الأذان، والإقامة من أمارات الوجوب، ولهذا لا يطلبان في صلاة عيد، ولا كسوف، ولا استسقاء.
راجع: نهاية السول: 3/ 29، وغاية الوصول: ص/ 92، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 92، وتشنيف المسامع: ق (80/ أ) ، والغيث الهامع: ق (81/ ب) ، وهمع الهوامع: ص/ 248.
(3) إذ الجرح في الختان، والإبانة في قطع اليد بالسرقة ممنوع منهما في غيرهما فجوازهما فيهما يدل على وجوبهما.
راجع: المحلي على جمع الجوامع: 2/ 98، وغاية الوصول: ص/ 92.
(4) آخر الورقة (88/ ب من ب) .