فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 1869

ثم عبارة المصنف غير سديدة: لأن التشبيه لشيخه بالحاكم الذي هو شيخ البيهقي لا لنفسه بالبيهقي، إذ لا فائدة في ذلك [1] .

وقوله: تشبيهًا بالبيهقي يعني الحاكم صريح بذلك.

وكذا لا تدليس [بإيهام] [2] الملاقاة، كقول من عاصر الزهري: قال الزهري: كذا، وقوله: حدثنا فلان بما وراء النهر، موهمًا نهر جيحون [3] ، والمراد نهر آخر بينه وبين شيخه، لأن المعاريض من محاسن الكلام، ولا كذب فيه [4] .

(1) يرى العلامة العبادي: أن العبارة سليمة لا غبار عليها إذ يجوز أن يشبه نفسه في الرواية عن الذهبي، بالبيهقي في الرواية عن الحاكم على وجه يستتبع تشبيه الذهبي بالحاكم، فيكون من فوائد هذا التشبيه تسمية الذهبي بأبي عبد الله، فاندفع الإشكال الذي أورده الشارح هنا على عبارة المصنف.

راجع: الآيات البينات: 3/ 271.

(2) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.

(3) جيحون: بالفتح، ثم سكون، وحاء، وواو، ونون، وهو وادي خراسان، وعليه مدينة اسمها جيحان، ويتصل بناحية السند، والهند، وكابل، وفي أوله عدة أنهار تجتمع، فيكون منها هذا النهر العظيم، ويمر بعدة بلاد حتى يصل إلى خوارزم.

راجع: معجم البلدان: 2/ 196، ومراصد الاطلاع: 1/ 365.

(4) ويسمى هذا بتدليس البلدان، راجع: الإحكام للآمدي: 1/ 274، وشرح العضد: 2/ 67، وتوضيح الأفكار: 1/ 372، وتيسير التحرير: 3/ 56، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 165، وغاية الوصول: ص/ 104، وهمع الهوامع: ص/ 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت