كالخبر المتواتر، والمجمع عليه، فإن يوجد سوى ذلك المرسل بلا عاضد، فلا يثبت به حكم شرعي إلا أنه إذا دل على الحرمة الأولى تركه احتياطًا [1] .
قوله:"مسألة الأكثر".
أقول: الأكثر على جواز نقل حديثه - صلى الله عليه وسلم - بالمعنى, وإن كان الأولى عدمه ما أمكن [2] .
= راجع: الرسالة: ص/ 461 - 465، والمحصول: 2/ ق/ 1/ 659، والإحكام للآمدي: 1/ 299، والمجموع للنووي: 1/ 61، وشرح العضد: 2/ 74، وتشنيف المسامع: ق (95/ أ) ، وهمع الهوامع: ص/ 290 - 291، وإرشاد الفحول: ص/ 65، وغاية الوصول: ص/ 105.
(1) ما تقدم الكلام عليه كان في مرسل غير الصحابي، أما مرسل الصحابة رضي الله عنهم فالجمهور على قبولها، بل ذكر البعض الإجماع على ذلك، لكونهم جميعًا عدولًا، وقد أجمع الصحابة على قبول الأحاديث التي أرسلها الصحابة، مع علمهم أن بعضهم يروي بواسطة بعض آخر.
وذهب فريق آخر إلى أن مراسيل الصحابة لا تقبل لا للشك في عدالتهم، بل لأنه قد يروي الراوي منهم عن تابعي، أو عن أعرابي لا تعرف صحبته، ولا عدالته، إلا أن يعلم بنصه، أو عادته، أنه لا يروي إلا عن صحابي مثله، فيجب قبوله حينئذ.
راجع: الكفاية: ص/ 385، ومقدمة ابن الصلاح: ص/ 26، والإحكام لابن حزم: 1/ 143، وأصول السرخسي: 1/ 359، وتوضيح الأفكار: 1/ 317، وكشف الأسرار: 3/ 2، ومعرفة علوم الحديث: ص/ 14، والمسودة: ص/ 259، وقواعد التحديث: ص/ 143، وتدريب الراوي: 1/ 207، وإرشاد الفحول: ص/ 95.
(2) وهذا قول جمهور العلماء، وعليه العمل، كما ذكر.
راجع: الرسالة: ص/ 370، 373، 380، واللمع: ص/ 44، والإلماع: ص/ 178، والمحدث الفاصل: ص/ 533، والمستصفى: 1/ 168، والكفاية: ص/ 198، والإحكام =