فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 1869

الثالثة: قراءة غيره [1] ، وهو يسمع لأنه ربما يغفل [2] .

(1) واشترط البعض إقرار الشيخ ما قرئ عليه نطقًا، والجمهور: أن عدم إنكاره - ولا حامل له على ذلك من إكراه، أو نوم، أو غفلة، أو نحو ذلك - كافٍ؛ لأن العرف قاض بأن السكوت تقرير في مثل هذا، وإلا لكان سكوته قادحًا، واختاره الخطيب، وغيره. وله أن يقول - في هذه، والتي قبلها - أعني قراءة الشيخ، وقراءة غيره عليه، وهو يسمع: حدثنا، وأخبرنا قراءة عليه، ويجوز الإطلاق بدون قراءة عليه، وإلى هذا ذهب أبو حنيفة، وصاحباه، ومالك، وأحمد في المشهور، وبعض أصحابه، وسفيان بن عيينة، ومعظم الحجازيين، والكوفيين، والبخاري، والثوري، والزهري، ويحيى بن معين، وغيرهم.

وذهب آخرون إلى أنه لا بد من التقييد بما ذكر، وأيده الشيرازي أبو إسحاق وأبو الحسين البصري، والآمدي، وصححه الغزالي، وذكر ابن الصلاح، والمحلي أنه مذهب الشافعي، وأصحابه، ومسلم بن الحجاج، وجمهور أهل المشرق، وعزي إلى أكثر المحققين. وقال إمام الحرمين: يجوز الإطلاق في أخبرني دون حدثني.

راجع: اللمع: ص/ 45، والبرهان: 1/ 647، والكفاية: ص/ 280، وجامع بيان العلم: 2/ 214، والمحدث الفاصل: ص/ 421، والإلماع: ص/ 78، والمستصفى: 1/ 65، والمحصول: 2/ ق/ 1/ 644، والروضة: ص/ 61، والإحكام للآمدي: 1/ 280، ومقدمة ابن الصلاح: ص/ 65 - 67، وتدريب الراوي: 2/ 10، وتوضيح الأفكار: 2/ 306، وكشف الأسرار: 3/ 39 - 40، وفواتح الرحموت: 2/ 164، وتيسير التحرير: 3/ 91، وشرح العضد: 2/ 69، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 377، والمسودة: ص/ 284، 287.

(2) كما اختلفوا في روايته بسماع قراءة غيره على الشيخ، فذهب الجمهور إلى صحتها، وذكر الحافظ أنه وقع الإجماع عليه في هذه الأزمنة، وقبلها. ونقل المنع عن الضحاك بن مخلد، ووكيع، ومحمد بن سلام، وعبد الرحمن بن سلام.

راجع: جامع بيان العلم: 2/ 216، وشرح نخبة الفكر: ص/ 213، وتوضيح الأفكار: 2/ 203، وتدريب الراوي: 2/ 16، وآداب الشافعي: ص/ 99، وإرشاد الفحول: ص/ 62، وتشنيف المسامع: ق (96/ ب) ، والمحلي على جميع الجوامع: 2/ 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت