الجواب: لم يدل على عصمتهم للإجماع على وقوع الخطأ منهم، فيحمل على المدح بأنها بلدة مباركة، فاضلة [1] .
ومن ذهب: إلى أن إجماع أهل البيت حجة بقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} [الأحزاب: 33] [2] والخطأ رجس.
الجواب: خطأ المجتهد [3] / ق (96/ ب من ب) ليس برجس، بل مثاب عليه.
ومن ذهب: إلى أن إجماع الخلفاء الأربعة حجة:"عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ" [4] .
(1) وقد ورد في فضل المدينة أحاديث كثيرة في كتب الصحاح، وغيرها، لكن الاستدلال بها على حجية إجماع أهل المدينة ضعيف، كما ذكر ذلك ابن الحاجب والبيضاوي، وغيرهما.
راجع: أصول السرخسي: 1/ 314، وكشف الأسرار: 3/ 241، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 36، والابتهاج: ص/ 190.
(2) غير أن جماهير المفسرين يرون أن المراد من الآيات أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بدليل، أولها، وآخرها.
راجع: تفسير الطبري: 22/ 6، وتفسير البغوي: 5/ 213، وتفسير القرطبي: 14/ 182، وتفسير ابن كثير: 5/ 454، وتفسير الخازن: 5/ 213، وتفسير القاسمي: 13/ 454.
(3) آخر الورقة (96/ ب من ب) .
(4) رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم عن العرباض بن سارية رضي الله عنه، وقد صححه الحاكم.
راجع: المسند: 4/ 146، وسنن أبي داود: 2/ 506، وتحفة الأحوذي: 7/ 438 - 441، وسنن ابن ماجه: 1/ 20، وصحيح ابن حبان: 1/ 166، والمستدرك: 1/ 95 - 96.