قوله:"انقراضَهم كُلِّهم"، منصوب مفعول"شرطوا"وقوله:"أو غالبِهم، أو علمائهم"معطوفان على المجرور، أي من قال: إن العامي معتبر شرط انقراض الكل، والذي لم يعتبره شرط انقراض العلماء، والذي يقول: بانقراض الغالب، هو الذي لا يقدح مخالفة النادر عنده في الإجماع.
هذا حاصل كلامه، وعليه شراح كلامه [1] . وليس بسديد: لأنه يلزم منه أن المذكورين من أحمد، وابن فورك، وسليم، مختلفون في المسألة بعضهم شرط موافقة العامي، وبعضهم لا يبالي بمخالفة النادر، وليس الأمر كذلك، إذ لم ينقل عن أحد منهم ما لزم من هذا الكلام، مع أن الكلام في حجية الإجماع قبل الانقراض، وقد تقدم عن المصنف: أن من شرط وفاق العامي إنما شرطه في إطلاق الأمة لا في الحجية، فتأمل!
وقيل: [لا ينعقد] [2] في السكوتي لضعفه، بخلاف القولي.
(1) راجع: تشنيف المسامع: ق (99/ أ) ، والغيث الهامع: ق (105/ ب) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 181 - 183، وتيسير التحرير: 3/ 231، وغاية الوصول: ص/ 108.
(2) في (أ، ب) :"ينعقد"بدون لا، والصحيح المثبت، إذ المعروف أنه لا ينعقد الإجماع السكوتي إلا بانقراض العصر للعلة التي ذكرها الشارح، فالتعليل بالضعف يؤكد ما قلته آنفًا، وهذا هو مذهب الأستاذ الإسفراييني، وأبي منصور البغدادي، وآخرين، واختاره الآمدي، وذكره الرازي عن الأكثر.
راجع: اللمع: ص/ 49، وأصول السرخسي: 1/ 308، والبرهان: 1/ 693، والمحصول: 2/ ق/ 1/ 213، والإحكام للآمدي: 1/ 189، وكشف الأسرار: 3/ 243، والمسودة: ص/ 320.