وقيل: ينعقد فيما لا مهلة فيه، مثل قتل النفس، واستباحة الفروج.
وقيل: إن كان الباقي أقل من عدد التواتر، فلا اعتبار بهم، وأما إذا كان الباقي عدد التواتر، فإنهم إذا رجعوا لم يبق الإجماع حجة [1] .
وقد عرفت الجواب عن الكل بأن أدلة حجية الإجماع لا فرق فيها بين صورة، وصورة.
وإذا قلنا: إن الانقراض ليس بشرط، فكما انعقد صار حجة، ولا يحتاج إلى مدة.
وفرق الإمام بين القاطع والظني، أي: إذا كان سند الإجماع قطعيًا، ومات المجمعون بعده بلحظة، فهو حجة، وأما إذا كان ظنيًا، فلا [2] .
والجواب: ما تقدم من الأدلة السمعية الدالة على عصمة أهل الإجماع مطلقًا.
وبقيد الأمة، علم عدم حجية إجماع الأمم السابقة: لأن العصمة من خواص هذه الأمة، وفي الأدلة تصريح بذلك [3] .
(1) وهناك أقوال في المسألة.
راجع: المنخول: ص/ 317، وشرح العضد: 2/ 38، ومختصر الطوفي: ص/ 133، وفواتح الرحموت: 2/ 224 - 225، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 332، وإرشاد الفحول: ص/ 84.
(2) راجع: البرهان لإمام الحرمين: 1/ 694، والمحلي على الورقات: ص/ 168.
(3) وهذا هو مذهب أكثر العلماء للأدلة التي سبق ذكرها.
وذهب البعض إلى أن إجماع كل أمة حجة، وهو اختيار الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني. =