فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 1869

وقيل: إن كان قاطعًا، فلا يجوز، وإلا يجوز.

والحق: أن من لم يشترط انقراض العصر جوزه بعضهم، ومنعه آخرون.

ومن اشترط الانقراض، فلا خلاف في جوازه عندهم، لأن الانقراض لما كان شرطًا في الإجماع، وهم لم ينقرضوا، فلا إجماع منهم على ذلك الخلاف، إذ لا يتم اتفاقهم على ذلك الخلاف إلا بموتهم.

وما نقله المصنف من الإمام، من عدم الجواز، ومن الآمدي من الجواز الصواب عكسه.

قال الإمام - في المحصول:"اتفاق أهل العصر على أحد القولين منهم من جعله إجماعًا، وهو المختار: لأن الصحابة اختلفوا في الإمامة، ثم اتفقوا" [1] .

= الغزالي، والآمدي في إحكامه. والقول بالجواز مذهب المالكية، وأكثر الحنفية، والمعتزلة، وجمع من الشافعية كالحارث المحاسبي، والإصطخري، وابن خيران، والقفال الكبير، وابن الصباغ، والرازي في المحصول، وأتباعه، وبعض الحنابلة، واختاره ابن حزم.

راجع: أصول السرخسي: 1/ 319 - 320، واللمع: ص/ 51، والبرهان: 1/ 710 - 712، والإحكام لابن حزم: 1/ 507، والمستصفى: 1/ 205، والمنخول: ص/ 321، والمحصول: 2/ ق/ 1/ 205 - 206، والروضة: ص/ 74 - 75، والإحكام للآمدي: 1/ 206 - 207، والمسودة: ص/ 325، 341، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 328، وشرح العضد: 2/ 40، وكشف الأسرار: 3/ 247، 249، وفواتح الرحموت: 2/ 226، وتيسير التحرير: 3/ 232، 234، ومختصر الطوفي: ص/ 135، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص/ 131، وغاية الوصول: ص/ 108.

(1) راجع: المحصول: 2/ ق/ 1/ 205 - 206، وأما الآمدي، فقد ذكر المسألة، والخلاف فيها، ثم قال:"ومنهم من منع ذلك مطلقًا، ولم يجوز انعقاد إجماعهم على أحد أقوالهم، وهو المختار"الإحكام: 1/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت