وذهب الإمام الرازي، والآمدي، على كونه ظنيًا، مطلقًا لأن المجمعين عن ظن لا يستحيل خطوهم [1] .
وخرقه بالمخالفة حرام، الضمير راجع إلى الإجماع القطعي [2] ، وحرمته، إذا لم يعتقد حله، وإذا اعتقد حله، فهو كفر إن نقل تواترًا.
ويتفرع على هذا إحداث قول ثالث بعد اتفاق العصر الأول على القولين [3] . مثال ذلك: اختلف في البكر إذا وطئها المشتري، ووجد بها عيب:
(1) راجع: المحصول: 2/ ق/ 1/ 298، والإحكام للآمدي: 1/ 162، 209.
(2) للتوعد على خرقه، ومخالفته في قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] .
راجع: تشنيف المسامع: ق (101/ أ) ، والغيث الهامع: ق (108/ أ) .
(3) ذهب الجمهور إلى منع إحداث قول ثالث بعد اتفاق العصر الأول على القولين، كما لو أجمعوا على قول واحد، فإنه يحرم إحداث قول ثان.
وذهب أهل الظاهر إلى الجواز مطلقًا.
والثالث: التفصيل: وهو إن رفع القول الثالث حكمًا مجمعًا عليه حرم إحداثه وإلا فلا يحرم، وهذا مروى عن الشافعي، ورجحه جماعة من الأصوليين كالرازي، والقرافي، والآمدي، وابن الحاجب، والمصنف والطوفي، وغيرهم.
راجع: أصول السرخسي: 1/ 310، 319، والرسالة: ص/ 596، والإحكام لابن حزم: 1/ 507، 516، والمستصفى: 1/ 198، والروضة: ص/ 75، والمنخول: ص/ 320، والمحصول: 2/ ق/ 1/ 300 - 301، والإحكام للآمدي: 1/ 198 - 199، واللمع: ص/ 52، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 326، 328، والمسودة: ص/ 326، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 39، وكشف الأسرار: 3/ 234، وفواتح الرحموت: 2/ 235، وتيسير التحرير: 3/ 250، ومختصر الطوفي: ص/ 134، وغاية الوصول: ص/ 109، وإرشاد الفحول: ص/ 86.