أقول: هل يجوز ارتداد أمته صلى الله عليه [وسلم] [1] في عصر، أم لا؟
الصحيح امتناع ذلك سمعًا لقوله:"أمتي لا تجتمع على الضلالة"وانعقد الإجماع عليه [2] .
قيل: الارتداد يخرجهم عن الأمة، فلا منافاة.
الجواب: يصدق أن الأمة ارتدت، وذلك خلاف ما انعقد عليه الإجماع.
وأما الاتفاق على الجهل بشيء، فلا مانع منه، إذا لم يكن مكلفًا به لأن ذلك لا يقدح في أصل من الأصول [3] .
(1) سقط من (أ) والمثبت من (ب) .
(2) لا خلاف في تصور ارتداد الأمة الإسلامية في بعض الأعصار عقلًا، وإنما الخلاف في امتناعه سمعًا، فذهب الجمهور إلى امتناعه سمعًا، واختاره الآمدي، وابن الحاجب، وصححه المصنف، وتبعه شراح كلامه.
وذهب البعض إلى جوازه سمعًا، لما ذكره الشارح، ثم ضعفه، ورده.
راجع: الإحكام للآمدي: 1/ 207، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 43، ومختصر الطوفي: ص/ 137، وتشنيف المسامع: ق (101/ أ) ، والغيث الهامع: ق (108/ أ) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 199، وفواتح الرحموت: 2/ 241، وشرح الكوكب المنير: 2/ 282، وهمع الهوامع: ص/ 315.
(3) وقيل: لا يجوز اتفاقهم على الجهل، وإلا كان سبيلًا لها يجب اتباعه وهو باطل.
راجع: الإحكام للآمدي: 1/ 207، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 200، وإرشاد الفحول: ص/ 87.