وأما إحداث الدليل، أو التأويل لدليل إقامة أهل العصر الأول ليوافق غيره، أو إبداء علة لحكم لم يبدوه.
الأكثر على جوازه إن لم يكن خارقًا، وذلك بأن لم ينصوا على بطلانه، فإن نصوا، فلا يجوز خلافهم لأنه خرق له.
قيل: لا يجوز مطلقًا: لأنه ليس سبيل المؤمنين [1] .
الجواب: الفرض فيما لم يتفقوا على منعه.
قيل: قوله: {تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ} [آل عمران: 110] [2] ، فلو كان معروفًا لأمروا به.
الجواب: المعارضة بقوله: {وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 110] ، فلو كان غير جائز لنهوا عنه.
قوله:"وأنه يمتنع ارتداد الأمة في عصر".
(1) وهذا قول لبعض الشافعية. وهناك أقوال أخرى في المسألة.
راجع: أصول السرخسي: 1/ 316، والإحكام للآمدي: 1/ 202، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 327، والمسودة: ص/ 327، 328، وكشف الأسرار: 3/ 235، وفواتح الرحموت: 2/ 236، وتيسير التحرير: 3/ 253، مختصر الطوفي: ص/ 155، وغاية الوصول: ص / 109، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص/ 132، وإرشاد الفحول: ص/ 87.
(2) الآية: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 110] .