ولا يمكن أن يعارض الإجماع دليل: لأنه إما قاطع، فلا تعارض بين القطعيات، وإما مظنون، فلا يصح معارضًا للقاطع.
وإذا وافق الإجماع خبرًا لا يدل على أنه سنده، بل ذلك هو الظاهر، إذا لم يوجد غيره [1] ، وهذا كلام قليل الجدوى ولذلك تركه كثير من المتأخرين.
قوله:"خاتمة".
أقول: المجمع عليه إما أن يكون من الدين، أو لا، وإنكار الثاني لا يقتضي كفرًا، بل كذب صريح، وما هو من الدين، أما أن يعلم ضرورة كونه من الدين، كوجوب الصلاة، والزكاة يكفر جاحده [2] ، وكذا
= وذهب أبو عبد الله البصري: إلى أنه غير ممتنع، بل يجوز ذلك، واختاره البزدوي من الحنفية، والرازي من الشافعية.
راجع: المعتمد: 2/ 48 - 50، والمحصول: 2/ ق/ 1/ 300 - 301، وكشف الأسرار: 3/ 262، وغاية الوصول: ص/ 110، وتقريرات الشربيني على جمع الجوامع: 2/ 200، وإرشاد الفحول: ص/ 85 - 86، والوسيط في أصول الفقه: ص/ 138.
(1) وذهب أبو عبد الله البصري إلى أنه يتعين، أن يكون هو سنده، ونقل عن ابن برهان أنه حكاه في وجيزه عن الشافعي، ومحل الخلاف فيها - كما قاله البعض - في خبر الواحد، أما المتواتر، فلا خلاف في وجوب استناده إليه.
راجع: تشنيف المسامع: ق (101/ ب) ، والغيث الهامع: ق (109/ أ) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 201، وهمع الهوامع: ص/ 316.
(2) واختاره الآمدي، والطوفي، فيكفر في نحو العبادات الخمس لا في غيرها، وذهب أبو الخطاب، والقاضي أبو يعلى من الحنابلة، وغيرهما إلى أن جاحد الإجماع، يضلل، =