المشهور بين الناس، المنصوص عليه كحل البيع، لأن إنكاره تكذيب للشارع، وأما إذا لم يكن منصوصًا، ولكن مشهورًا، ففيه تردد، واختار النووي أنه كفر، وهو الذي يعتقد لكونه موافقًا للنصوص، والقول: بأنه لا يكفر يخالف نص الشارع على عصمة الأمة، وأما إذا لم يشتهر، ولو كان منصوصًا لا يكفر، كتوريث بنت الابن السدس مع بنت الصلب، وكفساد الحج بالوطء قبل الوقوف.
= ويفسق، وقيده في المسودة، في انعقاد الإجماع عن قياس، وذكر أنه مقتضى قول كل من قال: إن الإجماع حجة قاطعة، وهم جماهير الخلائق، وذهب بعض المتكلمين إلى أنه حجة ظنية، وعلى هذا لا يكفر جاحده، ولا يفسق، واختاره الرازي، واختار القرافي والنووي، والمصنف، وغيرهم أن منكر المجمع عليه، الضروري، والمشهور المنصوص عليه، كافر قطعًا، وكذا المشهور غير المنصوص عليه عند النووي، واختاره الشارح.
راجع: أصول السرخسي: 1/ 318، والتمهيد لأبي الخطاب: 3/ 292 والمنخول: ص/ 309، والمحصول: 2/ ق/ 1/ 297، والإحكام للآمدي: 1/ 209، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 337، والمسودة: ص/ 344، والروضة للنووى: 10/ 65، والمنهاج مع شرحه: 4/ 135، وكشف الأسرار: 1/ 261 - 262، ومختصر الطوفي: ص/ 137، وفواتح الرحموت: 2/ 243، وتيسير التحرير: 3/ 258، وغاية الوصول: ص/ 110، وإرشاد الفحول: ص/ 78.