فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 1869

النبيذ: شراب مشتد، فيوجب الحد، كما يوجب الإسكار، أو كما يسمى خمرًا. كان خلفًا من القول.

ولو قال: شراب مشتد، قذف بالزبد، فيلحق بماء العنب، الموصوف بما ذكر، فيسمى خمرًا، أو يلحق به في الإسكار، كان جائزًا عند القائل بهما [1] .

ومنها: كونه غير فرع [2] ، إذا لم يظهر للوسط - على تقدير كونه فرعًا - فائدة، وهذا تكرار في كلامه بلا فائدة، لأنه قد تقدم أن شرط حكم الأصل أن لا يكون ثابتًا بالقياس.

(1) راجع: أصول السرخسي: 2/ 150، وشفاء الغليل: ص/ 635، وكشف الأسرار: 3/ 313، وفتح الغفار: 3/ 16، والإبهاج: 3/ 156، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد: 2/ 209، ومختصر الطوفي: ص/ 152، ومختصر البعلي: ص/ 142، والآيات البينات: 4/ 13، ونشر البنود: 2/ 116، وإرشاد الفحول: ص/ 205.

(2) وبهذا ذكره الآمدي، وابن الحاجب، وذكره الرازي، والبيضاوي بأن لا يكون حكم الأصل ثابتًا بالقياس، ولم يجمعوا بينهما، والمصنف جمع بينهما، فاعترض عليه، ثم رد المصنف على الاعتراض في منع الموانع أنه لا يلزم من اشتراط كونه غير فرع اشتراط ثبوته بغير القياس، لأنه قد ثبت بالقياس، ولا يكون فرعًا للقياس المراد ثبوت الحكم فيه، وإن كان فرعًا لأصل آخر، ولذلك لا يلزم من كونه غير فرع أن لا يكون ثابتًا بالقياس، لجواز أن يكون ثابتًا بالقياس، ولكنه ليس فرعًا في هذا القياس الذي يراد إثبات الحكم فيه، والمحلي، والشارح جعلا الاعتراض واردًا على كلامه، ولا يغني رده المذكور عليه.

راجع: المحصول: 2/ ق/ 2/ 484، والإحكام للآمدي: 3/ 12، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 209، والإبهاج: 3/ 156، ومنع الموانع: ق (86/ ب - 87/ أ) ، وتشنيف المسامع: ق (104/ أ - ب) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 215، وهمع الهوامع: ص/ 329، والغيث الهامع: (111/ ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت