فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 1869

وقد نقل [1] عن المصنف الجواب: بأنه: يجوز إذا كان فائدة ذلك بأن نقيس التفاح على الزبيب في الطعم، والزبيب على التمر في الطعم والكيل، والتمر على الأرز في الطعم والكيل والتقوت، والأرز على البر في الطعم والكيل والقوت الغالب، ولو قيس ابتداء التفاح على البر ربما منع كون الطعم علة وهذا تخيل منه: لأن الذي يمنع كون مجرد الطعم علة متي سلم قياس التفاح على الزبيب؟ وكون قياس الزبيب على التمر صحيحًا لا يستلزم صحته.

ومنها: أن لا يكون معدولًا عن سنن القياس، بأن لا يكون معقول المعنى، إما بأن يخرج عن قاعدة مقررة كشهادة خزيمة، وبيع العرايا [2] ، فإن المستثنى من القاعدة لا يصلح أن يكون أصلًا يقاس عليه، فلا تكون

(1) الناقل لهذا الجواب المذكور عن المصنف هو الزركشي، والمحلي، والعراقي، وهم الذين يعنيهم الشارح، راجع مصادرهم السابقة.

(2) العرية: هي النخلة يعريها صاحبها غيره ليأكل ثمرتها، وهي بيع الرطب على رؤوس النخل بقدر كيله من التمر خرصًا، فيما دون خمسة أوسق.

راجع: المصباح المنير: 2/ 406، وسبل السلام: 3/ 45، ونيل الأوطار: 5/ 199، وأخرج البخاري من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أرخص لصاحب العرية أن يبيعها بخرصها".

راجع: صحيح البخاري: 3/ 94، وانظر المسألة المذكورة: أصول السرخسي: 2/ 149، واللمع: ص/ 47، والمستصفى: 2/ 326، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 489، وكشف الأسرار: 3/ 302 - 305، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 211، وفواتح الرحموت: 2/ 250، وتيسير التحرير: 4/ 20، ومختصر البعلي: ص/ 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت