فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 1869

مثاله: استدلال الشافعي على أن ظهار الذمي يوجب الحرمة [1] ، كالمسلم، فيقول الحنفي: الحرمة متناهية بالكفارة، والحرمة في الذمي مؤبدة لأنه ليس من أهل الكفارة [2] .

والجواب: بالمنع، أي: لا نسلم أن الذمي ليس من أهل الكفارة.

قوله:"منصوصًا بموافق".

أقول: من شروط الفرع أن لا يكون حكمه منصوصًا عليه بنص موافق لأن وجود النص يغني عن القياس لتقدمه عليه [3] ، خلافًا لمن يجوز قيام دليلين على مدلول واحد، فإنه يجتمع عنده النص، والقياس على حكم واحد [4] .

(1) يعني حرمة الوطء، فيحرم عليه إذا ظاهر كالمسلم حتى يكفر.

(2) المعنى أن حرمة الوطء بالنسبة للمسلم تنتهي إذا كفر عن ذلك إما بالعتق أو الصوم، أو الإطعام، ثم يحل له الوطء، أما الذمي لا يمكنه الصوم لفساد نيته، فلا تنتهى الحرمة في حقه، فاختلفا في الحكم، ورد بأنه عليه الصوم بأن يسلم، ويأتي به، ويصح إعتاقه، وإطعامه، مع الكفر اتفاقًا، وعلى هذا فهو من أهل الكفارة، فالحكم متحد، والقياس صحيح.

راجع: تشنيف المسامع: ق (105/ ب) ، والغيث الهامع: ق (113/ أ) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 228، وفواتح الرحموت: 2/ 257، وتيسير التحرير: 3/ 295، وهمع الهوامع: ص/ 335، وإرشاد الفحول: ص/ 209.

(3) ذكر صاحب عمدة الحواشي على أصول الشاشي: ص/ 315 أن هذا مختار المشائخ من الحنفية.

(4) وحكاه الإمام الرازي عن الأكثر لأن ترادف الأدلة على المدلول الواحد جائز ولا مانع من ذلك عقلًا، ولا شرعًا، وذكر صاحب عمدة الحواشي أن علماء سمرقند =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت